الاثنين، نوفمبر 30، 2009

< حكـايـة الذئـب مـع الثعلـب >




صحب ذئب ثعلباً، وبينما هما سائران صادفا بستاناً مغلق الباب إغلاقاً محكماً،
أعالي سورهِ محاطةٌ بشوك السِّنط، بحيث يعسر التسلق عليها، فتحيّرا من ذلك وصارا يطوفان حول السور، فصادفا خرقاً فيه، فتحايلا على الدخول منه، إلاّ أن الذئب دخل مع غاية المشقة والتعب، وأمّا الثعلب فدخل بسهولة،وصارا يتناولان من العنب ومن سائر الفواكه، لكن الثعلب لشدّة مكره وتأمله في العواقب لم يُبالغ في الأكل حذراً من امتلاء جوفه،وأما الذئب فلشرهه وطمعه صار يأكل حتى امتلأ جوفه، فانتفخ من كثرة المذكور، فخرج الثعلب كما دخل بسهولة لخفة ما أكله.
وأما الذئب، فبقي محشوراً في الخرق لشدة انتفاخه، وصار يكابد ويجهد نفسه في الخروج فلم يتيسّر له الخلاص،
وفي أثناء ذلك فطنَ لهُ البستاني، فأشبعه ضرباً بالعصا حتى أشرف على التلف، فألقى نفسه خارج السور ،
وهذا إنما نشأ له من عدم تدبره في العواقب، فاستوجب الوقوع في المصائب.
معنى هذه الحكاية:

إن العاقل يتفكّر في الإقدام على الأمر قبل الشروع فيه بعكس الأحمق.
وقد قيل:"من لم يتدبر في العواقب، ما الدهر له بصاحب"
<<====== و نــذكــر بما يقول المتنبي ======>>
الرأي قبل شجاعة الشجعان هو أول وهي في المحل الثاني .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق