الثلاثاء، أكتوبر 12، 2010

الي متى ستحمل كيس البطاطا ؟



هذا درس عملي جميل وجيد

لكن ليس للصغار فقط ..بل و للكبار في التسامح
وليكن في ( محيط العائلة ، العمل ، الشارع ....إلخ )
ولنجاهد أنفسنا على تطبيقه...
قررت مدرسة روضة أطفال أن تجعل الأطفال يلعبون لعبة لمدة أسبوع واحد
فطلبت من كل طفل أن يحضر كيس به عدد من ثمار البطاطا ، وعليه أن يكتب
على كل حبة بطاطا اسم شخص يكرهه
وفي اليوم الموعود أحضر كل طفل كيس وبطاطا
موسومة بأسماء الأشخاص الذين يكرهونهم
{بالطبع لم تكن مديرة المدرسة من ضمن قائمة الأسماء}
العجيب أن بعضهم كان معه حبة بطاطا واحدة وآخر حبتين
وآخر ثلاث حبات بطاطا وآخر على خمس بطاطات وهكذا..
عندئذ أخبرتهم المدرسة بشروط اللعبة وهي:
أن يحمل كل طفل كيس البطاطا معه أينما يذهب لمدة أسبوع واحد فقط
بمرور الأيام أحس الأطفال برائحة كريهة تخرج من كيس البطاطا
وبذلك عليهم تحمل الرائحة و ثقل الكيس أيضا
وطبعا كلما كان عدد البطاطا أكثر فالرائحة تكون أكثر
والكيس يكون أثقل بعد مرورأسبوع فرح الأطفال لأن اللعبة انته تسألتهم المدرسة
عن شعورهم وإحساسهم أثناء حمل كيس البطاطا لمدة أسبوع
فبدأ الأطفال يشكون الإحباط والمصاعب التي واجهتهم أثناء حمل الكيس الثقيل
ذو الرائحة النتنة أينما يذهبون.
بعد ذلك بدأت المدرسة تشرح لهم المغزى من هذه اللعبة .
فقالت المدرسة:
هذا الوضع هو بالضبط ما تحمله من كراهية لشخص ما في قلبك
فالكراهية ستلوث قلبك وتجعلك تحمل الكراهية معك أينما تذهب
فإذا لم تستطيعوا تحمل رائحة البطاطا
لمدة أسبوع فهل تتخيلون ما تحملونه
في قلوبكم من كراهية طول عمركم
ما أجمل أن نعيش هذه الحياة القصيرة بالحب
والمسامحة للآخرين وقبولهم كما هم عليه وكما يقال:
الحب الحقيقي ليس أن تحب الشخص الكامل بل
أن تحب الشخص غير الكامل بشكل صحيح وكامل
منقول

هناك تعليقان (2):

  1. شكراً على المقالة الرائعة و المفيدة
    بالفعل اذا تزايد عدد اللذين نكرههم زاد الثقل الذي سنجمله معنا اينما نذهب في قلوبنا ..
    فالحياة لا تكون في اجمل معانيها الا بالحب والتسامح والابتعاد عن الحقد و الكراهية ..

    و سأعمل على نقل هذه القصة وتطبيقها عملياً مع الناشئة في المستقبل سواء من اولادي او في مجال العمل و الوظيفة ..

    فهي تجربة بسيطة و ثمنها عظيم لينشأون عليه ..

    ردحذف
  2. شكرا Zinab Aliعلى المرور الطيب و التعليق المتميز

    ردحذف