السبت، أكتوبر 23، 2010

أين انت من التفكير الابتكاري و الابداعي


التفكير الابتكاري و الابداعي
ان الكثير منا لا يفرقون احيانا بين الابداع والابتكار
بل يرون انهما كلمتان مرتبطتان و تدلان على معني واحد، بل لايجدون
ان هنالك فرقا يذكر بينهما، والحقيقة ان هنالك فرقا بين الابداع والابتكار.
أن الإبتكار هو إنتاج فكرة جديدة غير متكررة من قبل
والإبداع هو تطوير وتنمية تلك الفكرة.
بمعنى اخر:
الابتكار هو ان تبتكر شيئا جديدا
اما الابداع فهو ان تضيف على شئ موجود اصلا في السابق و تحسنه.
و أصل كلمة الإبتكار هو من البكور أي الوصول للشئ
مبكراً قبل أي شخص أخر وهذا هو السر.
مثال:
ان تطور شيئا في جهاز معين يسمى ذلك ابداعا
اما ان تبتكر جهازا جديدا فذلك ابتكارا.
الابداع و الذكاء:
إن الإبتكار والإبداع هما موهبة وميزة ذاتية لا يرتبطان
ولا يتوقفان بمستوي ذكاء معين للشخص ، بل أنه
يوجد حتى عند الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة ، اذ ليس
بالمفترض أن تكون عبقريا لكي تبتكر أو تبدع ،حيث أن
كل إنسان يمتلك قدرات ولكن الإنسان المبتكر المبدع
هو الذى يسعي لتوظيف تلك القدرات وتطويرها .
ويمكن لصاحب الذكاء العادي (بل و صاحب الذكاء البسيط )
ان يكون مبدعا،فليس شرطا للابداع ان يكون الانسان عالي الذكاء.
بعض النماذج الابداعية1- طائر الكرواناختلف مجموعة من الناس من أجل إخراج طائر الكروان
الذي احتبس في حفرة رأسية في الأرض، فأحضر أحدهم عوداً
وبدأ بإدخاله وتحريكه داخل الحفرة حتى كاد أن يقتل الكروان!
وحاول الآخر أن يدخل يده الطويلة لعله يمسك به ولكن دون جدوى،
و اقترح البعض تخويفه بالاصوات المزعجة لعله ينهض...!
كل ذلك و طفل الرابعة عشرة من عمره قائم يراقب الموقف
و تبدو عليه أثار توتر التفكير و انفعال البحث
و فجأة صرخ :وجدتها!!
ما رأيكم لو قمنا بسكب كمية من الرمل في الحفرة تدريجيا.
نــمــاذج ابــداعــيــة
2- الباص المحشور
في يوم من الايام دخل باص مرتفع تحت احد الجسور فحشر بداخله
و التصق سقف الباص بأسفل الجسر فأخذ الناس
يبحثون عن الحل، فكر كل الناس من زاوية نظر واحدة فقط
وهو ان السقف ملتصق بالجسر،و جاءت كل اقتراحاتهم
غير مجدية حتى اتت بنت صغيرة لم تتجاوز العاشرة من عمرها
و استطاعت ان تفكرمن زاوية نظر اخرى فاذا بها تقترح
ان يقلل من كمية الهواء داخل إطارات الباص
و بالفعل نفذّت الفكرة و مرّ الباص بسلام.

3-اقتحام خط بارليف الحصينمن أحدى المعضلات الكبرى فى عملية إقتحام خط بارليف
في حرب تشرين هو كيفية فتح ثغرات فى الرمال والأتربة
لعبور ناقلات الجنود والمدرعات والدبابات إلى سيناء.
وجاءت آراء القادة متباينة في كيفية التغلب على الساتر الترابي
فمنهم من قال بالقنابل ، وآخر بالصواريخ، والمفرقعات
والمدفعية، و الطائرات وجميع هذه الآراء أشارت إلى أن توقيت
فتح الثغرات داخل الساتر الترابي يتم في
خلال 12-15 ساعة، وكانت هذه المقترحات
والأفكار في غاية الصعوبة لتنفيذها .
ونعرف جميعاً انه تم فتح الثغرات المطلوبة فى السد الترابى
بواسطة خراطيم المياه القوية ،و الفكرة خطرت فى ذهن أحد الضباط
الذي نظر للمشكلة من زاوية نظر اخرى واقترح
فتح الثغرات في الساتر الترابي باستخدام ضغط المياه القوي.
ختاما نذكرك
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
“ إنما العلم بالتعلُّم ، وإنما الحلم بالتحلُّم ، وانما الصبر بالتصبّر
ومَن يتحر الخير يُعْطَه ، ومَن يتقِّ الشرَّ يُوقَه “
وجهة نظر
و نضيف أيضا لمن أراد أن يبدع
"و إنما الابداع بالتبدع"

هناك تعليق واحد: