الأحد، يناير 30، 2011

القشة التي قصمت ظهر البعير


يحكى إن رجلا كان لديه جمل فأراد أن يسافر
إلى بلدة ما فجعل يحمل امتاعا كثيرة فوق ظهر ذلك الجمل
حتى كوم فوق ظهره مايحمله أربعة جمال
فبدأ الجمل يهتز من كثرة المتاع الثقيلة حتى الناس يصرخون
بوجه صاحب الجمل يكفى ماحملت عليه
إلا إن صاحب الجمل لم يهتم بل اخذ حزمة من تبن
فجعلها فوق ظهر البعير وقال هذه خفيفة وهي أخر المتاع ،
فما كان من الجمل إلا أن سقط أرضا.
فتعجب الناس وقالوا قشة قصمت ظهر البعير .
والحقيقة إن القشة لم تكن هي التي قصمت ظهره
بل إن الأحمال الثقيلة هي التي قصمت ظهر البعير
الذي لم يعد يحتمل الأمر فسقط على الأرض .
ويوضح المثل بأنه حتى البعير القوي الشديد، القادر
على أن يحمل على ظهره قدراً كبيراً ، يصل حداً
قد تؤدي زيادة قشة واحدة فوق حمله، إلى كسر ظهره وهلاكه.
والصحيح أن الحمل المتراكم هو الذي قصمه .
من هذه القصة استنبطت المقولة المشهورة
" القشة التي قسمت ظهر البعير "
و تستعمل عندما تؤدي حركة أو قولة بسيطة إلى مشكل كبير
يكون وراءه مجموعة من التراكمات السلبية.
لا تستغرب ابدا عندما ينفجر مرؤوس في وجه رئيسه لأمر بسيط يطلب
منه تنفيذه فلطالما تحمل هذا المرؤوس الكثير و الكثير
من الاوامر و الظلم التي اثقلت كاهله حتى جاء امرا بسيطا
و قصم ظهره فانفجر غاضبا في وجه رئيسه معاتبا.
فأحذر نفسي و إياك الجهل بخفايا الأمور
و عدم الانتباه و التساؤل ببلاهة حول أسباب انفعال الآخرين بقول:
" إنه رد فعل كبير لحدث صغير. "
تذكر
يجب عدم الاستهانة بصغائر الأمور.
فانتبه الى طريقة تعاملك مع الاخرين و تدارك الأمر قبل أن ينفجر البركان
فالبركان الخامد شديد الدمار عند اشتعاله لأنه كان محبوسا
و مكبوتا لمدة كبيرة فيكون الانفجار كبيرا و هائلا،
عكس البراكين النشطة فالصهارة فيها تتدفق
باستمرار للخارج فتكون أكثر سلاسة و اقل تدميرا.
كذلك لا تستغرب ابدا انتفاضة الشعوب على حكامها
لامر بسيط مثل رفع سعر ربطة الخبز او سعر قارورة غاز ...
فطالما الشعب تحمل الكثير من الضرائب و رزح تحتها
حتى جاءهذا القرار الحكومي الذي تراه بسيطا و قصم ظهره .
انه رد فعل كبير لتراكمات هائلة.
فللصبر حدود و للاحتمال درجة قصوى يتبعها انفجار.
و السلام عليكم
بــتــصــرف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق