الأحد، فبراير 06، 2011

نظرية الميمات الخمسة لاختيار التخصص


الخطوة الأولى في درب النجاح تبدأ بالاختيارات الصحيحة الموفقة وهذه نجدها واضحة من خلال
(نظرية الميمات الخمسة لاختيار التخصص )وهي كالتالي:
1- المرغوب: ولعل هذه الميم هي أهم عنصر في الموضوع، وأقصد فيه هنا رغبة الشخص في دراسة هذا التخصص، وميله وحبه للمجال الذي سيتخصص فيه، وحب دراسته المواد التي تعطى في الجامعة في هذا التخصص، كذلك حب العمل في هذا التخصص بعد التخرج من الجامعة، فقد يكون بعض الناس يحب القراءة في هذا الموضوع الذي يتخصص فيه ولكنه يكره طبيعة العمل المتعلقة به، فالطب ليس فقط حفظ مصطلحات، ولكنه مناوبات كثيرة وتعامل مع أنفس بشرية بجانبيها العضوي والنفسي، والهندسة تعني العمل في مصانع، وآلات مزعجة وأجواء حارة، وليس فقط حل مسائل رياضية وهندسية فيزيائية. ويبقى من المهم أن يحب الشخص القراءة الحرة في مجال تخصصه كي يواكب كل جديد في مجاله، ولن يبدع الشخص هذا أبدا إلا إذا تابع القراءة في تخصصه بعد التخرج وقليل من الناس من يفعل ذلك، ولذلك قليل منهم المبدعون.

2- المردود: والذي أعنيه هنا عدة أشياء منها المردود المادي المتوقع للوظائف المتعلقة بهذا التخصص، سواء كان سلم الرواتب لهذا التخصص، والبدلات التي تكون في الوظيفة ومكافآت الموظفين في آخر السنة، ففي بعض الوظائف تكون مكافآت آخر السنة لبعض الناس أكثر من مجموع الرواتب الشهرية لمدة سنة، كذلك إن فكر الشخص أن يعمل عملا حرا في مجال تخصصه، كم يتوقع أن يكون عائد هذا العمل. كذلك على الطالب أن يفكر بالمناصب والمواقع التي يتطلع للوصول لها من خلال هذا التخصص سواء كانت مناصب حكومية أو مناصب إدارية عليا في الشركات. ويبقى المردود المعنوي وإن كان كثير من الطلاب يغفله، فكثير من الموظفين يحسون به ويطلبونه بشكل كبير في وظائفهم، ولعل هذا الموضوع متعلق بشكل أو بآخر بالميم الأولى، فالمردود المعنوي من أهم المحفزات للنجاح سواء كانت مردودا اجتماعيا، أو كان راحة نفسية نابعة من إرضائه لنفسه في علاقة الشخص بالله سبحانه وتعالى.

3- المتاح: والذي أقصده هنا ما هي الفرص الوظيفية المتاحة للعمل والمتوقعة بالنسبة لهذا التخصص سواء كانت وظيفة حكومية، أو وظيفة في القطاع الخاص، كذلك ولمن يريد أن يعمل عملا حرا في مجال تخصصه عليه أن يعرف ما هو حجم السوق المتوقع، وإمكانية زيادة الطلب في المستقبل على الأفكار التي أريد تنفيذها مستقبلا في تخصصي. ولن يستطيع أي شخص أن يعرف هذه المعلومات إلا بسؤال المختصين والبحث الدقيق في كل تخصص.
4- المقدرة: ولعل هذه النقطة يتكلم فيها الناس بشكل كبير، لأن الطالب يعايشها دائما في حياته الدراسية، فأولى القدرات هو الحصول على معدل يدخل الطالب التخصص الذي يريد، وقد أصبح هذا العنصر مهمة بسبب كثرة الخريجين وقلة المقبولين في الجامعة وخاصة في التخصصات المهمة. وكذلك يجب أن يعرف الطالب قدرته على دراسة هذا التخصص، فالطب والعلوم الشرعية مثلا تهتم بالحفظ بشكل كبير، وعلوم الهندسة تحتاج إلى قدرة في حل المسائل الرياضية والفيزيائية، وكل ميسر لما خلق له. وتبقى القدرة على العمل في مجال التخصص، فكثير من الناس ليس لديه قدرة على تحمل المناوبات في المستشفيات، أو العمل في الأجواء الحارة أو في منصات البترول وسط البحر وإن كان لديه القدرة على الدراسة والنجاح الجامعي.

5- المهارة: فكل إنسان يمتلك مهارة يتميز بها عن بقية البشر، فبعض الناس لديه قدرة على الرسم ، والتصميم والتنسيق وتخيل الأبعاد، وبعض الناس لديه قدرة على التعامل مع الأرقام والبيانات، وتحليلها ووضع الخطط ، والبعض الآخر لديه مهارات ممتازة في التعامل مع الناس وتوجيههم أو التعامل مع الجمهور، وهناك حد أدنى مطلوب من هذه المهارات في كل تخصص لكي يكون الإنسان مبدعا فيه، وتبقى هناك مهارات عامة يجب على كل طالب أن يتقن الحد الأدنى فيها مثل مهارات كتابة التقارير، والعرض والإلقاء، والاستماع والاتصال وغيرها.

هناك تعليقان (2):