الجمعة، فبراير 25، 2011

كن انت نفسك....


القدوة اسم لمن يُقتدى به، فيقال:
فلان قدوة إذا كان ممن يأتسي الناس خطاه، ويتبعون طرقته.
و لكي يكون شخصٌ قدوة لغيره لا بدّ أن يمتاز عليه بسمة أو سمات عديدة
يفتقدها المقتدي أو بعضها ، فيسعى للسير على منوال القدوة
من أجل اكتساب مثل ما لديه من مؤهلات وصفات حميدة .
و من المؤكد انه لا يمكن للإنسان أن يحيا من دون قدوة و البعض يتخذ
عالما او داعية او بطلا رياضيا ... قدوة له .
لكن وأنت تبحث عن القدوة إياك والتقليد الاعمى
و احسن الاختيار وتذكر أن تكون نفسك.
يحكي ديل كارنيجي تجربته في استقلال ذاته فيقول:
عندما تركت ميسورى ومزارعها إلى نيويورك والتحقت
بالأكاديمية الأمريكية لفنون التمثيل كان هدفي أن أكون ممثلا ناجحا
وواتتني فكرة حسبت أنها تقربني من النجاح في مدة قصيرة
وتعجبت كيف أن الناس لم يتعرفوا عليها برغم ما فيها من سهولة وبساطة ؟!
خاطبت نفسي بقولي:
ما علي إلا أن أدرس كيف وصل نوابغ الفنانين في ذلك العصر
وبعد أن أتعرف على مميزات كل منهم ، ما علي إلا أن
أجمعها جميعا في نفسي وأسير على منوالها ...
يا لسخفي.. !!
لقد قضيت سنوات عدة أتشبه بغيري قبل أن أعلم أنه مستحيل أن أكون غير نفسي
.
نعم لا تكن غير نفسك !!
وإياك والمحاكاة وذوبان الشخصية وتذكر قصة الغراب الراقص
الذي أراد أن يتعلم مشية أحد الطيور فلم يستطع فلما أراد أن يعود
لمشيته نسيها فكان مشيه مثل الرقص .
فكم نجد في هذه الدنيا كثيرا من الغربان ترقص بطريقة مضحكة بسبب التقليد الأعمى.
لا تنس
وأنت تختار القدوة أن الفردية والتميز لا يتعارضان معها .
أنت مميز عن غيرك فأدرك ذلك وكف عن ارتداء شخصيات الآخرين
فشخصيتك الحقيقية اجمل بكثير فلا تشوهها بذلك التقمص
بل طورها و نميها باستمرار .
و تذكر قوله تعالى في محكم كتابه:
(لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق