الخميس، أبريل 07، 2011

الشحاذ والصندوق

الشحاذ والصندوق
 
جـلـس شـحـاذ عـلـى الـطـريـق لأكـثـر مـن ثـلاثيـن عـامـاً...
وفـى أحـد الأيــام مــر عـلـيه
رجــل غــريـب عـن المنــطقــة
فـــقـــال لــــه الــشــحاذ :
أعـطـنى بــعــض الــمــال.
فـــأجــابـه الــرجــل قــائـــلاً:
لـيــس لـدى مـا أعـطيــه لـــك،ولـــكــن مــا هــو
هـــذا الــشـىء الــذى تـجلــس عــليـه؟
فأجــابـــه الــشــحـاذ:
"إنــه صنــدوق قــديـم أجـلـس عــلــيه
مـنـذ زمـــن بــعــيـد"
قـــال الــرجــل :
"هـــل حــاولـت أن تـفــتـحـه لــترى مــا بـداخــلـه ؟"
أجــاب الـشحــاذ قــائــلاً:
"بالـــطــبع لا فــلا يــوجــد
بــداخلــه أى شىء ، فـهـو فـــارغ".
ولـــكــن مــع إصـــرار الــرجــل عــلــى أن يــرى
الــشــحــاذ مـا فـى داخــل الـصنـدوق فـتحه لـيــصـدم
بــوجــود كنــز مـن الـذهـب.
 
واكـتـشــف الــشـحـاذ أنــه عــاش عــمــره
كــلــه شـحـاذاً وهـــو بــهــذا الــثــراء.

 
لا تــشكــو مـن قـلـة حـظـك ...
فــقــط عـنــد مـواجـهـتك لـمشـكـلـة
مــن أى نــــوع لا تنـحصــر
بــداخـلـها وتــدور فـى حـلـقـة مــفــرغة،
وكــأنـك لا تـعـرف كيــف تتـعـامـل
مـعـها ،فـتجـد نـفـسك
كالـشـحـاذ شــاكيــاً قــلة حــظــك .

 
واقعك هو صناعة يدك، ونتيجة لمدخلاتك خلال
فترة زمنية معينة .. وحظك هو نصيبك من عملك .
فالله لا يظلم من عباده أحداً .. تعالى عن ذلك ،
وما يدعيه الناس من وجود الحظ ما هو إلا نوع
من اختلاق الأعذارلتبرير ضعف الإرادة
وقلة الحيلة والفشل في النهوض
بحياتهم إلى الأحسن والأفضل
م/ن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق