الاثنين، أبريل 04، 2011

الراغبون في الخسارة..!!

الراغبون في الخسارة..!!


إذا كنت لا تتحرك طواعية لفعل ما ينفعك ولا تقوم به إلا وأنت مجبر.. فراجع نفسك
إنهم موجودون حولك!
كانوا دائماً موجودين.. ولا يزالون كذلك!
قد تشكّ في وجودهم، وقد تنكره..
ولكن هذا لن يغير من الحقيقة شيئاً..
فأولئك الراغبون في الخسارة يعيشون بيننا إلى اليوم!!
سوف تعتقد أن هذا كلام ليس عقلانياً، وسوف يقول قائل: كيف يرغب شخص في الخسارة في هذا الزمان، أو في أي زمن مضى؟
كيف يبحث رجل عن أسباب الهزيمة، ويحاول اتباعها؛ وكأنه يسير على منهج مكتوب لا يحيد عنه؟! وكيف لامراة أن تطرق بيديها أبواب كل العوامل المؤدية للانهيار؟ تفعل ذلك بانضباط عجيب؛ وكأنها مُكلّفة بمهمة لا تقبل الفشل؛ ألا وهي: أن تصبح فاشلة من الدرجة الأولى.
أصحاب المنهج العجيب
إن الراغبين في الخسارة الذين أتحدث عنهم الآن، ليسوا هم أولئك الباحثين عن النجاح، الساعون إلى تحقيقه بالعمل المتواصل، الذي ينجح يوماً، ويخطئ يوماً آخر..
فالإنسان العادي المتطلع للنجاح قد يكسل يوماً عن التحصيل؛ غير أنه يعود لنشاطه ولو بعد حين.
أما الراغبون في الخسارة؛ فلهم منهج عجيب، ومنطق غريب، وسمات ينفردون بها تجعلهم واضحين، ظاهرين لمن يدقق النظر.
السمة الأولى
أولى هذه السمات: أنهم أبداً لا يتحركون طواعية لفعل ما ينفعهم؛ فنادراً ما تجد أحدهم قد اتخذ قراراً بالالتحاق بعمل، أو بإكمال مراحل دارسية فاتته من قبل.
وغالباً ما تراهم في كل مكان لا يجب أن يكونوا فيه، وتصوّر في ذهنك كل الأماكن التي لا تثق في روّادها، وسوف تجدهم هناك.
السمة الثانية
وثاني سماتهم أنهم لا يرون أحداً ناجحاً أبداً؛ فهذا التاجر الثري يرون أنه قد جمع أمواله من المخدرات؛ ولكن لا أحد يعرف ذلك سواهم؛ وذلك الجراح الشهير الذي يتوافد عليه المرضى من مختلف البلاد يرونه شيطاناً يتخفى في معطف الأطباء الأبيض، ويتاجر في الأعضاء البشرية.
هذا هو منطقهم دائماً؛ فلا يمكن -من وجهة نظرهم- أن ينجح أحد أكثر منهم بأي طريق شريف.
السمة الثالثة
أما الصفة الثالثة الغالبة عليهم فهي هروبهم الدائم من تحمّل أية مسئولية حقيقية؛ فهم على الرغم من تذمّرهم من كل الأوضاع؛ يهربون من أي موقف يُقدّمهم لتغيير هذه الأوضاعٍ؛ فهم يكتفون بدور المراقب، الناقد، القادح؛ فهذا الدور لا يتطلب منهم فعل شيء، أو تحمّل نتيجة أي شيء.
السمة الرابعة
أما رابع تلك السمات؛ فهي تظهر في عدم التزامهم بأي موعد؛ فإذا كان هذا الموعد خاص بلقاء عمل؛ فالتأخير عن الحضور هو السمة الغالبة، والتحجّج للخروج مبكراً هو العادة الدارجة.
أما إذا كان الموعد شخصياً؛ فهم مشهورون بين ذويهم بأنهم أبعد ما يكونون عن الالتزام.
هل تسير على دربهم؟
أولئك الراغبون في الخسارة باتوا في تزايد مستمر؛ بل إن بعضهم أصبح قدوة ومثلاً يُحتذى..
هل صدقتني أيها الصديق؟ إنهم موجودون بالفعل.. إذا كنت قد صدقت كلامي، أو لم تقتنع به؛ فهذا ليس غرضي منه؛ ولكن بُغيتي من فتح هذا الموضوع هو تحذيرك من أن تصبح منهم، ولا تعتقد أنك بمنأى عن ذلك.
فإذا كنت لا تتحرك طواعية لفعل ما ينفعك، ولا تقوم به إلا وأنت مجبر؛ فراجع نفسك.
وإذا كنت لا ترى أحداً يستحقّ أن تتخذه قدوة للنجاح، أو حتى تصفق لنجاحه؛ فأنت في خطر..
وإذا كنت تهرب من أية مسئولية لتغيير الواقع الصعب مكتفياً بإلقاء اللوم على الجميع؛ فالأمر يستحقّ أن تعيد النظر فيه.
وإذا كنت لا تلتزم بأي مواعيد، وكثيراً ما تتأخر عن عملك، وتتحرك بلا انتظام؛ فأنت لست ببعيد عنهم.
نعم لست ببعيد عن أولئك الذين يجب أن تكون في أبعد نقطة عنهم.. لأنهم الراغبون في الخسارة
م /ن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق