الأحد، مايو 01، 2011

أنت صاحب القرار

كثيرون هم الأشخاص الذين يجعلون حياتهم نسخةأخرى من حياة أشخاص آخرين،يستمعون لكلامهم ويقتنعون به،وينسون أويهمشون ذواتهم وشخصياتهم،هؤلاءالناس لايملكون حياتهم،لذلك هم يسيرون في طريق الفشل،لأن جعلوا همهم إرضاءالطرف الآخرعلى حساب النفس.
ولنضرب أمثلة واقعيةعلى ذلك،منهاعندما يصل الإنسان إلى مرحلة الدراسة الجامعية، فيجدأن كل شخص ينصحه بالذهاب إلى الكلية الفلانية،أوالتخصص الفلاني،وقديقوم الوالدين بالضغط عليه وإجباره على الدخول إلى كلية معينة ) هندسة أوطب أوإدارة الأعمال كالعادة ، ( وللأسف هذاالشخص تأخذه نصيحة وتأتي به أخرى،فهو من جعل نفسه كقارب صغيرفي بحرمتلاطم الأمواج.
هذاالشخص لم يفكرفي نفسه،لم يسأل نفسه،أنا ماذاأريد؟وبالتأكيد سيسأل نفسه هذاالسؤال بعدأن يفيق على واقع مر،وقد تكون هذه الاستفاقة بعد تخرجه أوفي منتصف دراسته، لكن بالتأكيد ستأتي متأخرة، سيندم كثيراً لأنه يعمل في مجال لا يحبه. سيحزن لأنه حاول إرضاء الآخرين.
مثال آخروهوأكثرخطورة من سابقه،اختيارالزوج،تفرض بعض العوائل على أبنائها (سواءالذكورأوالإناث) زوج معين،كأن يقولون البنت لابن عمها،أويجبرون الرجل على الزواج من البنت الفلانية لأنها ذات صلة أوقرابة بالعائلة. أستغرب من أمرين،الأول من محاولة الأهل إجبارالإبن على زوجة معينة، لا أدري من سيعيش مع هذه الزوجة،العائلةأم ابنهم؟الثاني رضوخ الكثيرمن الأبناء لضغوطات العائلة مع أن الشرع يشترط الموافقة والقبول من طرفي الزواج.
إن من يريد حياة سعيدة يجب أن يكون صاحب قرارنفسه، وإلا ستصبح حياته عبارةعن ورقة "يشخبط" عليها من هب ودب،ثم يصبح شخص صفر في الحياة،وسيندب حظه، وللعلم أن تتخذ قرارك بنفسك وتخطىء ثم تصلح خطأك خيرمن يجعلك الآخرين تخطىء طوال حياتك.
بقلم : عبد الله المهيري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق