الثلاثاء، مايو 17، 2011

قــوة التخلي عن الأهداف !!

قــوة التخلي عن الأهداف

تعودنا دائما أن نعلي من قيمة المثابرة و عدم التخلي عن الأهداف و ترسخ في داخلنا أن الناجح هو من لا يستسلم أبدا
لكن هل هذا صحيح؟
في دراسة جديدة , وضع العلماء مفهوما جديدا لدراسة النفس البشرية
فبدلا من التركيز على العقد و مركبات النقص و القصور في النفس البشرية
بدأ العلماء يركزون على عوامل التفوق,
التي تجعل الإنسان ناجحا و متفوقا في حياته.
اليوم ساحدثكم عن قوة, موجودة في داخل كل منا
و لابد لنا أن ننميها كي نصبح ناجحين في الحياة.
هذه القيمة العظيمة هي:
قوة التخلّي عن الأهداف !
تهاجر طيور "خطاف البحر القطبي" لمسافات طويلة جدا


تصل الى 70 الف كيلو متر وتظل فى الجو لأيام متواصلة
الى ان تصل الى وجهتها .قام أحد العلماء بتجربة لطيفة
وقف على سطح مركبة وراح يلوح بسمكة رنجة لسرب
الطيور المهاجرة فوق البحر والتى انهكها الجوع والعطش
من طول السفر دون راحة الا انه وجد نتيجة شديدة
الغرابة لقد تجاهلته الطيور تماما و ظلت فى طريقها
وكأن شيئا لم يكن.
فهم العلماء أن الكائنات المهاجرة
تتمتع بقوة التخلى عن الأهداف شديدة الاغراء
(الراحة والغذاء)
فى سبيل هدف أكثر اهمية وهو توفير الطاقة والوقت من
أجل الوصول الى الوجهة النهائية حيث الراحة والغذاء
الأكثر استقرارا ووفرة .
- كى تحقق هدفك الكبير لابد ان تتحلى بقوة الارادة لتتخلى عن عشرات الأهداف الاخرى هذا هو ثمن النجاح.
-كي تحصل على درجات عالية في الامتحان , لابد أن تتخلى عن الإنترنت و مشاهدة التلفاز و الخروج مع الأصدقاء
و السهر لوقت متأخر إلخ .
- كي تنجح في إنقاص وزنك, لابد أن تتخلى عن الشيكولاته
و الجاتوه و الكنافة و المحشي و الأرز إلخ.
- لو أردت أن تهاجر, لابد أن تتخلى عن ذكرياتك و صداقاتك
و جو أسرتك إلخ.
لكل نجاح ثمن و لا يمكن دفعه إلا مقدمًا.
لكن كيف يمكننا أن نفعل هذا ؟
أعني : ما الذي يجعل الشخص متمسكا بهدفه , لدرجة تخليه
عن عشرات الأهداف المغرية الأخرى؟ أليس هذا صعبا؟

قوة المثابرة
- كلما كان الهدف عظيما , كلما احتاج المزيد من الوقت لتحقيقه.
- الأهداف طويلة المدى تحتاج إلى المثابرة أكثر من الأهداف الصغيرة التي من الممكن تحقيقها في ثورة الحماس.
- الأهداف الكبيرة تحتاج لوقت طويل و مجهود كبير و تضحيات كثيرة.
كي تتمسك بهدفك و تكون قادرا على التضحية و المثابرة
من أجل تحقيقة لابد أن يتوفر فى داخلك:
1- حب الهدف
- أن يكون هذا الهدف مهم بالنسبة لك يجب أن تنمي في داخلك الرغبة المشتعلة لتحقيقه لأنه يعني لك الكثير.
- لو لم تكن تحب الهدف و تقدّره و تعترف في داخلك أنه هدف
رائع و عظيم و أنك ملتزم بالتمسك مهما كلفك الأمر ,
ستنحرف عن هذا الهدف عند أول إغراء و ستضيع وقتك في اي
هدف جانبي قصير الأجل لا يحقق لك نجاحا حقيقيا.
2- الإيمان بإمكانية تحقيقك للهدف
- لو كنت تحب الهدف, لكن تعتقد أنه مستحيل أو أنك غير جدير به أو أنك لن تستطيع تحقيقه فانك ستيأس وتترك هذا الهدف.
- يجب أن تثق بقدرتك على تحقيق الهدف،
أو على الأقل أن هذا الهدف قابل للتحقيق أساسا.
- لا تقل لنفسك ان هذا مستحيل أو انك لن تستطيع فهذه الأفكار هي ما يدفن الأحلام و يجعل حياتنا رتيبة دون قيمة أو هدف .
- كن واثقا من إمكانية تحقيق الهدف فلا شيء مستحيل في هذه الحياة , إلا ما نعتقد نحن أنه مستحيل.
- كن طموحا احلم بهدفك الكبير و ثق بأنك قادر على تحقيقه
.. و تحل بالقوة الكافية , كي تدفع ثمن هذا النجاح.
و إلى أن نلتقي تذكروا دائما
أننا نعيش في هذه الدنيا مرة واحدة فقط فلماذا لا تكون
أروع حياة ممكنة؟
د.شريف عرفة

هناك تعليقان (2):

  1. دائماً في البال يا استاذ محمد، لهذا السبب بحثت عنك في محرك البحث و سررت من كل قلبي أن وجدتك . اتمنى أن نبقى دائماً على إتصال.

    تمنياتي لك بالتوفيق الدائم،

    تلميذك من مدرسة جميل رواس(دفعة ٢٠٠٤)

    wissamsam@gmail.com

    (باحث علمي - فرنسا)

    ردحذف
  2. سررت جدا بك يا وسام و انا فخور بك و بما وصلت اليه من مرتبة علمية رفيعة.
    شكرا على مرورك الطيب عزيزي وسام و ردك الاطيب
    بارك الله فيك و جزاك خير الدارين
    لك مني اجمل تحية و الى مزيد من التقدم ان شاء الله.

    ردحذف