السبت، يونيو 25، 2011

تحكم بالضغوط الداخلية

كيف تتحكم في الضغوط الداخلية وتمنعها من التحكم بك
بداية .. ماهي الضغوط الداخلية ؟

هي في الغالب ضغوط نفسيّة تنجم إمّا عن تنازع واصطراع بين ما يريده العقل وما تريده

العاطفة . وإمّا عن التزاحم بين الأعمال والهوايات ، أو الإخفاق في تحقيق مسعى أو هدف
معيّن ، أو العجز عن نيل درجة أو حاجة أو موقع معيّن .

فكثيراً ما يعيش بعض المراهقين صراعاً غرائزياً حاداً بين ما تهواه نفوسهم وما تتحكم به

عقولهم من ضرورة الصبر والتريث حتى يحين موعد النضج والقدرة على الوفاء بمتطلبات

الحياة الزوجية .

وقد يصابون بضغوط نفسية شديدة نتيجة الفشل الدراسيّ ، أو مواجهة مشكلة معيّنة ،

كأن يكون ضعيفاً في مادة دراسية ، وبدلاً من أن يصمّم على اجتياز هذه العقبة بمزيد من

الدرس والفهم والاستيعاب والمواظبة وطلب المعونة ، تراه يعيش العقدة والكراهية لتلك

المادة مما يجعله يعيش ضغطاً نفسياً يصل إلى درجة التأفّف والاختناق ، كلّما تذكّر أ نّه

مطالب باجتيازها .

أو تراه يرغب بالوصول إلى القمّة بسرعة خاطفة ، حتى إذا اصطدم بحقيقة صعود السلّم

درجة درجة ، عانى من الضغط أو الألم النفسي المبرّح لأنّ غيره سبقه إلى القمّة وهو

ما يزال على السفح ، من غير أن يدقّق النظر في أنّ الذين على القمّة لم يصلوا إلى

ما وصلوا إليه بطريقة الإزاحة أو التسلّق أو حرق المراحل ، وإنّما جدّوا واجتهدوا وزرعوا

وحصدوا .

وغالباً ما يكون التزاحم بين عملين ، لا تحسم الأرجحيّة لصالح أحدهما ، سبباً في

الضغط النفسيّ ، فقد يخيّر التلميذ أو التلميذة نفسيهما بين مسؤولية الدراسة

وأداء التكاليف المدرسية ، وبين مشاهدة فيلم جميل ، أو مباراة مهمّة ، وقد يقبلان

على المشاهدة لكنّهما يجدان المتعة منغّصة وغير كاملة ، لأنّ الوقت يمضي والتكاليف

تنتظر .

وقد يقع التزاحم بين التلفاز والصلاة ، فيكون الضغط النفسي ناتجاً عن تأخير الصلاة ،

والتقاعس عن أدائها في وقتها ، والشعور بأنّها أقلّ أهميّة من مادة تلفزيونية .

وربّما يكون بين متطلبات الدراسة والرغبة في النزهة أو اللعب أو زيارة الأصدقاء ، أو إنجاز

بعض المسؤوليات البيتية .

إنّ حلّ هذه الأزمات الصغيرة ، أو تجاوز هذه الضغوط أنّى كان حجمها

لهو بيد الشاب أو الفتاة نفسيهما .!!!

إن تنظيم الوقت ، وترتيب سلّم الأولويات ، وإعطاء كلّ ذي حقّ حقّه ، وتقديم ما لا يحتمل

التأخير ، أو يكون في تأخيره خسارة معيّنة ، سوف يبدّد الكثير من الضغوطات الطارئة . ذلك

أ نّك أحياناً قد تشعر بالانقباض النفسي ولا تدري سبباً لذلك ، ولو قمت بتحليل شعورك

هذا لرأيت أنّ مكوّناته هي ضغط صغير هنا ، وضغط صغير هناك اجتمعا فضيّقا الخناق عليك .
وقد تأتي الضغوط الداخلية من جرّاء الضجر والرتابة والملل ، ولذا فإنّ
التغيير الايجابي البسيط ربّما يحوّل سمفونية حياتك الرتيبة إلى نغمات عذبة ودافئة ومسلية .
حاول مثلاً تغيير الشارع الذي تسير فيه إلى مدرستك أو عملك ، أو غيِّر طريق العودة منهما ،

استبدل قميصاً بآخر وليس من الضروري أن تشتري جديداً ، استبدلي العطر الذي تستعملينه

أو تسريحة شعرك .

وربّما كان زيارة لصديق أو نزهة في حديقة ، أو قراءة في كتاب تميل إلى الاستزادة في موضوعه ،

وغير ذلك مما يتفنّن كلّ شاب وفتاة ، ففي الحديث : « إنّ القلوب تملّ كما

تملّ الأبدان فتخيّروا لها طرائف الحكمة» . والمراد ب (طرائف الحكمة) كل ما هو جديد ،

أو فيه مسحة أو نفحة من التجديد ، ذلك أنّ « لكلّ جديد لذّة » حتى لو كان التجديد في تغيير مكان

الطاولة من الزاوية التي تقبع فيها .
إنّ زيارة الصديق المخلص الثقة الذي تحبّه ويحبّك وتشتاق له ويشتاق إليك ، وترتاح له ويرتاح

إليك ، لا سيما إذا كان مؤمناً محبّاً للخير ودوداً ، من أهم أساليب الترويح عن النفس ، والتخفيف

من الضغوطات المتراكمة عليها ،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق