الاثنين، يونيو 13، 2011

من هو العبقري....؟


من هو العبقري


سُئل أبو علم النفس الحديث ( وليم جيمس ) ذات مرة :
 من هو العبقري ..؟ فأجاب :
 العبقري ليس أكثر من شخص يدرك الأشياء المألوفة بطريقة غير مألوفة ..
إن القدرات البشرية التي منحنا الله إياها ليس لها حدود ، وهذا يعني أن الإنسان ليس له حدود إلا الحدود التي يضعها على نفسه , وفي هذا السياق كان حديثنا عن العبقرية والقدرات اللامحدودة , حيث نجد من خلال الدراسات الفزيولوجية التي أجريت على دماغ ألبرت آينشتاين بعد موته ، أن وزن دماغه لم يتجاوز سوى 1375غ والنتيجة الأولى هنا أن وزن الدماغ ليس له علاقة بكونك عبقري أم لا ..

عندما درس العلماء كم القدرات التي استخدمها آينشتاين في تجاربه العلمية , فوجدوا أنه لم يستخدم سوى 7% من قدراته مع أنه كان خمس عبقرية الأرض ! .. والنتيجة الثانية هنا أنك لا تستخدم إلا جزء ضئيل من قدراتك ..
والآن دعونا نسألكم .. كم يستخدم كلاً منكم على وضعه الحالي من قدراته ؟ ..

لماذا لا نكون عباقرة ..؟
1ـ البرمجة السلبية : كلنا و من أول أيام الولادة وإلى الآن , نستقبل من الكلمات السلبية سواءً من الأب والأم الكثير، وهذه الكلمات تؤثر علينا كوننا نستخدم قدراتنا ولنكون عباقرة ، فباعتقادي أنك لو تذكر ذلك اليوم الذي سمعت به كل أسماء الحيوانات في العالم , حيث تنسكب فوق أذنيك ( حمار ، دب ، كلب ، فيل .. ) إلا أن هذه الكلمات تستقر فيما يسمى العقل اللاواعي , وتستقر في هذا العقل مدى الحياة ما لم تتم إعادة برمجته من جديد ..
2ـ المقارنة : أول ما نفكر به , كوننا نريد أن نكون عباقرة , أن نقوم بالمقارنة بيننا وبين أفضل إنسان في العالم ، وهذا الشيء يؤدي إلى الإحباط اللاواعي مما يجعلنا نقلع عن فكرة بأن نكون عباقرة ، كأن نقارن بيننا وبين توماس أديسون أو غيره من العباقرة الكبار ..
3ـ الدافعية : ربما كان الشخص الذي لا يطمح لأن يكون عبقرياً .. لأنه أساساً لا يرغب في أن يكون كذلك ، فالدافعية هنا غير موجودة لدى الشخص ليكون عبقرياً ، والدافعية أصلاً تأتي من وجود هدف يتوجه إليه الإنسان في حياته ، فالحياة بلا هدف لا معنى لها ..
كيف أصبح عبقرياً ..؟

1ـ الأسباب : أولاً .. يجب عليك أن تكتب عدداً من الأسباب التي من أجلها تريد أن تكون عبقرياً ، لأن هذه الأسباب تعتبر عوامل الدفع والاستمرارية في طريقك نحو العبقرية ، ومنها ( لكي أرضي الله عز وجل ، لكي أصبح مشهوراً ، لكي أصبح غنياً... ) ..
2ـ النطاق : حدد المجال الذي تريد أن تكون فيه عبقرياً ، ومجالات الحياة متعددة كثيراً ومنها ( المجال العلمي ، المجال الفني ، المجال الميكانيكي .. ) ..
3ـ الإمكانيات : اختبر إمكانياتك في المجال الذي اخترته سابقاً ( الخطوة الثانية ) ، فلو اخترت مجال الكمبيوتر مثلاً , فاسأل نفسك : هل أملك الإمكانيات التي تتناسب مع هذا المجال ( الكمبيوتر) ؟ .. وهذه الإمكانيات ربما تكون معرفة مبدئية في مجال الكمبيوتر ، ولغات البرمجة ..
4ـ ادرس المجال : قم بمسح شامل للمجال الذي ستعمل به ، وحدد نقاط الضعف والقوة فيه ، فربما كان هناك بعض الأشياء الضعيفة في هذا المجال وتحتاج لنوع من التطوير ، وهذه الخطوة ستنقلك إلى الخطوة الأخيرة ..
5ـ العبقرية : اسأل نفسك السؤال التالي : ما هي الأشياء التي أستطيع أن أضيفها لهذا المجال ؟ ... فلو كان في مجال الكمبيوتر ( حسب ما ذكرناه في مثالنا السابق ) هل هناك لغة برمجة جديدة يمكنني أن أخترعها أو أن أقدمها للبشرية ؟ ولو كان في مجال الميكانيك مثلاً , فهل هناك إمكانية لإضافة دولاب خامس للسيارة ؟ ولو كنت في مجال التربية كمثل أخر , فهل هناك مجال لوجود نظرية جديدة لتربية الأولاد ؟ ولو كنت في مجال الزراعة فهل هناك مساحة لابتكار آلة توفر الجهود الزراعية البشرية والمادية ؟
حي على الاختلاف ..
عندما كان إسحاق نيوتن جالساً تحت شجرة التفاح , سقطت تفاحة على رأسه وآلمته ، ظل يفكر لماذا وقعت هذا التفاحة إلى الأرض ولم ترتفع إلى السماء وبعد التفكير العميق اكتشف قانون الجاذبية الأرضية ..

لو كان شخص آخر غير نيوتن جالساً تحت الشجرة هل تدري ما كان سيفعل في هذه التفاحة ؟ بالتأكيد كان سينظف هذه التفاحة ويأكلها !
 ولهذا السبب فكر بطريقة مختلفة لتكون مختلفاً ..
 أ . مصطفى صباغ

هناك تعليقان (2):

  1. ربمايكون من بين اروع ما قرئت لكن من منا لم ينشئ في اسرة سلبية بعض الشيءالمهم الان ما العمل كيف يمكن اعادة البرمجة العقل الباطن للايجابية الرجاء وضع مقالة عن برمجة العقل الباطن شكرا معلمي

    ردحذف
  2. قريبا سيكون هناك مقال عن برمجة العقل بإذن الله

    ردحذف