الاثنين، أكتوبر 03، 2011

لأن كل منهم يرى ما لا تراه ..

لأن كل منهم يرى ما لا تراه ..


لا تعتمد على نظرتك وحدك للأمور فلا بد من
 أن تستفيد من آراء الناس لأن كل منهم يرى ما لا تراه..
فرأيهم قد يكون صحيحا أو قد يكون مفيداً لك
اقرأ معي بسرعة الجُمل المكتوبة في المثلثات:
بالتأكيد أنّك لم تلاحظ أنّ كلمة (في)
مكتوبة مرتين في كل جُملة .. أليس كذلك؟
هل تعرف ماذا حدث؟
إنّه طبقاً لخبراتك السابقة ..
فقد تمت برمجة عقلك أنّ كلمة ( في )
لا تـُكتب سوى مرة واحدة في الجملة..
لذلك لم يرها عقلك
وجعلك ترى الجملة ( في ضوء تجاربك السابقة )
 لا كما يجب أن تراها !
ماذا يعني هذا الكلام؟
القصد من هذه الأمثلة هو التوضيح أننا نرى
 العالم طبقا لبرمجتنا السابقة فقط ..
لا كما يجب أن نراه..
نحن لا نرى الحقيقة إلاّ من خلال تجاربنا نحن !!
أختلف معك
حين نختلف مع شخص ما في الرأي، يتمسّك كلٌّ منا برأيه الذي كوَّنته خبراته و تجاربه السابقة ..
حاول أن ترى الصورة الحقيقية..
 ليس كل ما تراه هو بالضرورة صحيح...!
لأنَّ ما تراه هو ما تمَّت برمجة عقلك عليه...
ألم تُخطئ منذ قليل في قراءة حرف (في) الزائد؟
أعد التفكير في كل ما تراه صحيحا بالنسبة لك..
اقبل النقاش و أعد النظر في أفكار من يختلفون معك...
إنهم – فقط – لم تكن لهم تجاربك السابقة
التي تؤهلهم كي يفكروا مثلما تفكر ...
لماذا لا تتقبل فكرة أنهم ربما
يكونون على شيء من الصواب؟
حاول أن تتفهم وجهة نظر الآخرين ولا تتمسك
برأيك دائماً لمجرَّد أنَّه رأيك..
أعد النظر في برمجتك السابقة
ولا تفترض دائما أنَّ كل ما تراه صوابا
فعلاً علينا ان لانتسرع في اطلاق الاحكام
وعلينا ان نعد للالف قبل اصدار اي حكم
سؤال اخير
هل من الحكمة وبُعْدِ النظر ورُقِي الفكر
 أن نتعجل في إطلاق أحكامنا على الآخر ؟؟
سنحكي لك قصة اخرى لتوضيح الامور
في يوم من الأيام.. دخلت أحد المباني
 قاصدا أحد الطوابق العليا
فاستدعيت المصعد و وقفت في انتظاره
وبعد قليل جاء شخص آخر يريد ا لمصعد
لاحظ معي ماذا فعل :
حياني في أدب ثم ضغط زر استدعاء
 المصعد ووقف إلى جواري ينتظر
هل لاحظت شيئا غريبا ؟
لقد رآني و أنا واقف في انتظار المصعد
وعلى الرغم من ذلك ضغط زر استدعاء المصعد !
لماذا أنا واقف إذا ً ؟
 لقد ضغطت الزر قبله و و قفت أنتظر المصعد !
بالتأكيد يحدث لك هذا الموقف كثيرا .. أليس كذلك ؟
هل تعرف التفسير العلمي لما حدث ؟
البرمجة السابقة
تبدأ عقولنا في تخزين جميع خبراتنا و تجاربنا السابقة ....

ونبدأ في التصرف و الحكم على الأشياء من خلال هذه

التجارب و الخبرات دون تفكير ..

و بعد ذلك نقوم بالتصرفات التلقائية
 التي تمت برمجتنا عليها..
دون أن نحاول أن نلاحظ ما إذا كانت صحيحة أم لا ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق