الاثنين، أكتوبر 17، 2011

وراء كل سلوك نية و قصد ايجابي


وراء كل سلوك نية و قصد ايجابي
سنتحدث عن هذه الفرضية من فرضيات الهندسة النفسية او ( البرمجة اللغوية العصبية NLP) و نبدأ بسرد قصتين
القصة الاولى :الامير والصقر

يحكى أن احد الأمراء كان لدية صقر قوي وكان عزيز عليه ولا يفارقه في كل أوقاته وفي احد الأيام كان الأمير في رحلة صيد وتوغل في احد الأودية وافتقد الماء واخذ يبحث عنه حتى اشتد به العطش وبعد البحث الطويل وجد صخرة مرتفعه وينزل منها قطرات من الماء فاخرج الأمير كوب ليجمع قطرات الماء وانتظر لوقت طويل حتى امتلئ الكوب ثم رفعه لكي يشرب ..وهنا انقض الصقر على يد الأمير واسقط الكوب…غضب الأمير وحاول مرة أخرى ان يجمع قطرات الماء وقبل أن يشرب الماء حدث نفس الأمر من الصقر واسقط الكوب وفي المرة الثالثة سقط الكوب من يد الأمير ووقع في الوادي السحيق فغضب الأمير بشدة واخذ السيف وقتل الصقر..لم يجد الأمير حلا سوى أن يصعد إلى الصخرة لكي يشرب من نبع الماء وعندما وصل إلى اعلي الصخرة وجد حية ميتة وقطرات السم تسقط من فمها وتختلط بقطرات الماء.هنا أدرك الأمير ان.الصقر كان يحاول إنقاذ حياته
القصة الثانية :معركة الجسر
كانت معركة الجسر المشهورة بين الفرس والمسلمين في منطقة مرتفعه بين جبلين يربطهما جسر وتحته وادي سحيق ..وكان في جيش الفرس عدد من الفيلة والتي أخافت خيول المسلمين فتقهقرت وتراجعت للخلف فاراد الجيش ان ينسحب الى الضفة الثانية ويعبر الجسر ليعيد ترتيب صفوفه..وهنا خاف احد المسلمين من الهزيمة وأراد ان يمنع الناس من الانسحاب ويحمسهم على القتال فقام بقطع الجسر …وهنا حدثت الكارثة وسقط كثير من المسلمين في الوادي وكانت الهزيمة المرة…
وراء السلوك قصد ايجابي
ويقصد بهذا الافتراض إن السلوك الذي يصدر عن الإنسان مهما كان خاطئا إلا أن وراءه بالضرورة مقصد حسن ونية ايجابية يجب علينا ان نبحث عنها ونتعامل مع هذا الإنسان بناء على هذا المقصد وهذه النية
وكما رأينا في القصتين السابقتين …
فان سلوك الصقر الخاطئ بنظر الأمير كان وراءه قصد ايجابي وهو إنقاذ حياته
وسلوك الرجل المسلم في قطع الجسر كان خاطئا وأدى إلى نتائج وخيمة الا ان النية من وراء السلوك كانت ايجابية وهي منع الانسحاب وتحفيز المقاتلين على الصمود والانتصار على الأعداء
هذا الافتراض من أهم الافتراضات للتواصل مع النفس و الآخرين.
فأي سلوك ( مهما كان نوعه ) يصدر من أي شخص فإن وراءه نية إيجابية ( هدف ايجابي ) لهذا الشخص.
فكل عمل يقوم به أي فرد فإنه يقصد من وراءه نية إيجابية(فائدة) سواء هذه الفائدة له شخصياً أو للآخرين أو للبيئة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق