الأربعاء، ديسمبر 21، 2011

حكمة الدهر


حكمة الدهر
القصة تقول  أن شيخاً كان يعيش فوق تل من التلال ويملك جواداً وحيداً محبّباً إليه.. في يوم من الأيام فر جواده فجاء إليه جيرانه يواسونه لهذا الحظ العاثر فأجابهم بلا حزن
" وما أدراكم أنه حظٌ عاثر ؟ "
وبعد أيام قليلة عاد إليه الجواد مصطحباً معه عدداً من الخيول البريّة.. فجاء إليه جيرانه يهنؤونه على هذا الحظ السعيد فأجابهم بلا تهلل
" وما أدراكم أنه حظٌ سعيد ؟ "
ولم تمضي أيام حتى كان إبنه الشاب يدرب أحد هذه الخيول البرية فسقط من فوقه
وكسرت ساقه وجاؤوا للشيخ يواسونه في هذا الحظ السيء فأجابهم بلا هلع
" وما أدراكم أنه حظ سيء ؟ "
وبعد أسابيع قليلة أعلنت الحرب وجند شباب القرية وأعفي إبن الشيخ من القتال لكسر ساقه فمات في الحرب شبابٌ كثر...
وهكذا ظل الحظ العاثر يمهّد لحظ سعيد والحظ السعيد يمهّد لحظ عاثر .
وليست في القصة فقط بل وفي الحياة لحد بعيد.

أهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شيء فاتهم لأنهم لا يعرفون على وجهه اليقين إن كان فواته شراً خالصاً أم خير خفي أراد الله به أن يجنبهم ضرراً أكبر، ولا يغالون أيضاً في الابتهاج لنفس السبب ... إنمـا يشكرون الله دائماً على كل ما أعطاهم ويفرحون بإعتدال ويحزنون على مافاتهم بصبر وتجمل ...هؤلاء هم السعداء..
 فإن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم الرضى بالقضاء والقدر ويتقبل الاقدار بمرونة وايمان ... لا يفرح الإنسان لمجرد أن حظه سعيد فقد تكون السعادة طريقًا للشقاء ... وقد يكون الشقاء طريق لسعادة أكبر ...

والاسلام الحنيف يؤكد على ذلك
(فإن مع العسر يسرا)
وكذلك رب ضارة نافعة.
و آخر دعوانا :
ان الحمد لله على كل حال ...
و الحمد لله في السرأء والضراء

هناك 33 تعليقًا:

  1. فعلا انها حكمة الدهر

    ردحذف
  2. شكرا اختي hanadi على مرورك الكريم.دمت بخير و سعادة.

    ردحذف
  3. نعم هذا صحيح فكل شيئ يحصل لنا هو لمصلحتنا علمنا هذا ام لم نعلمه وبالمناسبة هذه القصة مكتوبة في كتاب التاو وهنا اود ان اذكر الحديث الشريف الحكمة ضالة المؤمن اين ما وجدها هو احق الناس بها شكرا معلمي

    ردحذف
  4. انت رائع حقا جزاك الله كل خير
    مدونة جميلة

    ردحذف
  5. ..بارك الله فيك استاذنا الكريم,فالرضى و الايمان بالقضاء عاملان على راحة النفس وطمئنينة البال,,(الا بذكر الله تطمئن القلوب )والعيش بالقناعة كنز لا يفنى..

    ردحذف
  6. نعم اختي منى انها حكمة من الصين و ديننا الاسلامي يؤكدعلى القاعدة التالية:
    {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
    انه لإيمان بالقضاء والقدر
    و الخير فيما اختاره الله فكن مع الله و لا تبالي.

    ردحذف
  7. و الاجمل غير معرف مرورك و ردك الطيبين .بارك الله فيك
    تمنيت لو عرفت اسمك المستعار.

    ردحذف
  8. "فإن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم الرضى بالقضاء والقدر"......
    مقولة رائعة بالفعل.... ويجب علينا ان نحمد الله دائما على ما كتب لناونطلب اللطف بقدره....
    قصة رائعة استاذي ...سلمت يداك

    ردحذف
  9. الراقية hamida جزيت خيرا على مرورك و ردك الطيبين
    لا حرمنا تواجدك

    ردحذف
  10. و الاروع ornina مرورك و ردك الطيبين .لاحرمنا تواجدك

    ردحذف
  11. [ "فإن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم الرضى بالقضاء والقدر"......
    مقولة رائعة بالفعل.... ويجب علينا ان نحمد الله دائما على ما كتب لناونطلب اللطف بقدره....
    قصة رائعة استاذي ...سلمت يداك

    ردحذف
  12. و سلمت غير معرف على ردك الطيب و دمت بحفظ الرحمن.

    ردحذف
  13. حكمة روعة وانت الاروع استاذي الفاضل دمت لنا..يحفضك ربي

    ردحذف
    الردود
    1. كل الشكر لك sardar على مرورك الجميل الذي عطر صفحتي
      تقبل تحيتي واحترامي

      حذف
  14. هذا رائع حقا حكمة دهر اعجبني

    ردحذف
    الردود
    1. جزاك الله كل خير على مرورك الطيب
      دمت برعاية الله

      حذف
  15. ن هذه القصة فعلا جد رائعة لاناالذى يعلم بالغيب هو الله وحده فعسى ان تحب شيا وهو شر لكم وعسى ان تكره شيا وهو خير لكم

    ردحذف
    الردود
    1. جزاك الله كل خير على مرورك الطيب
      دمت برعاية الله

      حذف
  16. جزاكم الله خيرا علي الحكمة التي ذكرتني بحاجات كثيرة وادعو اله ان تفيدنا كلنا وشكرا

    ردحذف
  17. يقول الله وهو اصدق القائلين( لكي لا تأسواء على مافاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم) واعتقد ان هذه الاية خلاصة هذه القصة

    ردحذف
  18. أبو حمزة مبارك22 ديسمبر، 2012 2:41 ص

    بوركتم وجزاكم الله عزوجل كل خير

    لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولاتفرحوا بما اتاكمّ صدق المولى عز وجل

    الحكمة جميلة ومعبرة، والأروع الصياغة الرائعة


    فإن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم الرضى بالقضاء والقدر

    ردحذف
    الردود
    1. شكرًا أخي أبو حمزة مبارك على مرورك و ردك الطيبين

      حذف
  19. حكمه رائعة جعلنا الله واياكم ممن يحسن الظن به

    ردحذف
    الردود
    1. قصة نيرة أنار الله بها طريقك وطريقنا

      حذف
  20. شكرًا أختي المميزة على مرورك و ردك الطيبين

    ردحذف
  21. حقيقة يااستاذ محمد اثرت فيه ولا اختلف معك تماما لان الله ما ابتلاك الا ليعطيك ولكي يعطيك يختبر قوة صبرك وتحملك وهل انك سترضي بقضاء الله وحكمته ام لا؟سبحانك ما اعظمك؟

    ردحذف
  22. شكرا في تميز دائم ان شاء الله

    ردحذف
  23. بارك الله بك يا أستاذنا الفاضل ,,
    مموقع مميز كصاحبه

    ردحذف
  24. بارك الله فيك
    بالفعل يجب ان يكون هناك ايمان بالقدر خيره و شره
    و صدقت رب ضارة نافعة

    شكرا على هذا الكنوز الدفينة التي تشارك معنا

    ردحذف
  25. لا اعرف ماذا اقول في تعليقي
    مبدع ان كانت تكفي .....

    ردحذف
  26. من مدونتك و منك ياستاذ نستفيد

    ردحذف
  27. الحكمة رائعة وشكرا لكم

    ردحذف
  28. اشكرك على القصة التى وضحت فكرة الرضا بامر اللة

    ردحذف