الثلاثاء، يناير 10، 2012

هيلين كيلر (الفتاة التي تحدّت اعاقتها )


هيلين كيلر
(الفتاة التي تحدّت اعاقتها)
{لقد كان في قصصهم عبرة}.
 آية كريمة دائمًا ما أرددها كلما استوقفتني إحدى الشخصيات النابهة التي لم تكن آلامها لتثنيها عن المسير أو تمنعها من بلوغ مرامها أحجار الطريق. بل انحنت تجمعها لتشيّد منها صرحًا تبلغ به أسباب السماء وتناطح به هام السحاب.
 أقف طويلاً أتأملها فلا أجد ما أقول:
 إلا {لقد كان في قصصهم عبرة}.
هيلين كيلر  ( مواليد 27 يونيو 1880 - 1 يونيو 1968).
 أديبة ومحاضرة وناشطة أمريكية، وهي تعتبر إحدى رموز الإرادة الإنسانية، حيث إنها كانت فاقدة السمع والبصر، واستطاعت أن تتغلب على إعاقتها وتم تلقيبها بمعجزة الإنسانية لما قاومته من إعاقتها حيث أن مقاومة تلك الظروف كانت بمثابة معجزة.لكن الله قد منحها ذاكرة قوية و نشيطة و قدرة على الحفظ.استطاعت بتلك القدرات التي لديها بالمثابرة و الثقة، ان تصبح من اكبر الكاتبات و المؤلفات في العالم.
رغم فقدانها السمع و البصر و النطق الا ان ثقتها ازدادت بلغة اساسية و التي يفهمها كل انسان و تفهمها المخلوقات كلها ،هي لغة الرحمة و العطف و الحنان،و لعل ثقتها بهذه العواطف و ايمانها العميق بالله
سبحانه و تعالى دفعها لتعلم القراءة و الكتابة و البحث و التأليف،كان بإمكانها ان تتحول الى كتلة من اللحم البارد و هي تنتظر الموت ،كان بإمكان اسرتها ايضا ان تحوّلها الى امرأة منبوذة لا فائدة يرجى منها ،لكن الايمان و الثقة دفعها الى تحدّي الظروف القاهرة و استطاعت ان تحول المحنة الى منحة و منبع لتدفق الافكار الايجابية الخلاقة المبدعة .
بعض الناس يصابون بأمراض بسيطة لا تقارن بمرض كيلر ،و مع ذلك يفقدون ثقتهم بأنفسهم و بقدراتهم التي وهبهم الله إياها.هذه السلبية لا تجعلهم يفكّرون تفكيرا ايجابيا في الحياة.
فكيلر خير مثال على التفكير الايجابي الذي يبعث في النفس الثقة و الامل.
ألفت هيلين العديد من الكتب والمقالات التي نشرت في الصحف والمجلات والدوريات في تلك الأيام، والتقت جميع رؤساء الولايات المتحدة في عهدها، كما التقت بالعديد من
الشخصيات المشهورة. ومنحت العديد من الأوسمة.
توفيت هيلين عام 1968 م عن عمر يناهز الثامنة والثمانين
 لتسطر لها مكانًا بين الخالدين، ولتكون دليلاً ناطقًا
على أن إرادة الإنسان أقوى من الألم والمحن وظروف الحياة.
و اليكم بعضا من اقوالها

-الحياة إما أن تكون مغامرة جريئة أو لا شيء.
-أبقِ وجهك في اتجاه الشمس ولن ترى الظلال.
-أفضل طريق للخروج من شئ يكون من خلال الشيء.
-نستطيع أن نفعل أي شئ لو التزمنا به لوقت كافٍ.
-لا يجب أن نزحف عندما نشعر بشيء يدفعنا للطيران
-ما يكون بدعة في عصر ما يصبح مألوفاً في العصر الذي يليه.
-عندما نقوم بأفضل ما يمكننا فعله ، فلا نعلم ما هي المعجزة التي كُتبت في حياتنا أو في حياة آخرين
-لا يوجد مَلِكٌ لم يكن من أجداده عبد، ولا يوجد عبد ليس بين أجداده ملك.
-كما أن الأنانية وحب الذات تشوش على العقل، فإن الحب ومتعته يجعل الخيال حاداً.
-من يشعر برغبة لا تقاوم فى الانطلاق لا يمكنه أبداً أن يرضى بالزحف.
-العلم تَوَصَّلَ لعلاج معظم الشرور، ولكنه فشل في علاج أسوأ هذه الشرور؛ ألا وهو اللامبالاة تجاه النفس ...
- عندما يُغلق باب السعادة، يُفتح آخر ، ولكن في كثير من الأحيان ننظر طويلا إلى الأبواب المغلقة بحيث لا نرى الأبواب التي فُتحت لنا.
- ليس هناك من هو اكثر بؤسا من المرء الذي اصبح اللاقرار هو عادته الوحيده
-إن العمى ليس بشيء وإن الصمم ليس بشيء، فكلنا في حقيقة الأمر عمي وصم عن الجلائل الخالدة في هذا الكون العظيم.
اقتباس من عدة مصادر

هناك 5 تعليقات:

  1. اتت هيلين كيلر الى هذا العالم لكي تعلمنا بان العمى هو عمى البصيرة والاعاقة هي اعاقة العقل شكرا معلمي على هذه المقالة الرائعة

    ردحذف
  2. شكرا لك اختي منى على مرورك و ردك الرائعين.لا حرمنا تواجدك.

    ردحذف
  3. "فكيلر خير مثال على التفكير الايجابي الذي يبعث في النفس الثقة و الامل"...
    بالفعل من خلال قصة كيلر نستطيع التغلب على المصاعب التي تعترضنا بالتسلح بالتفكير الايجابي ....
    يكفينا ان نرى التحديات التي واجهتها كيلر كي نبقِ وجهنا في اتجاه الشمس....
    واكثر ما احببت تلك المقولة :" عندما يُغلق باب السعادة، يُفتح آخر ، ولكن في كثير من الأحيان ننظر طويلا إلى الأبواب المغلقة بحيث لا نرى الأبواب التي فُتحت لنا."
    شكرا لك استاذي على هذا الموضوع الرائع

    ردحذف
  4. و انت الرائعة عزيزتي ornina بردودك .لا حرمنا الله من وجودك .مودتي.

    ردحذف
  5. شكرا لك أستاذ على هذا الموضوع الأكثر من رائع @ ممكن سؤال أستاذي هي هيلين كيلر هي الفتاه التي انحنت لها مملكه؟؟؟

    ردحذف