الثلاثاء، يناير 31، 2012

الامر بين يديك





الامر بين يديك
في قديم الزمان، وفي بلاد بعيدة كان يعيش  حكيم عجوز
 بمنزل على قمة تل ، وكان قد كرس حياته بكاملها
 للتعلم والتأمل ، وقد طبقت شهرته الآفاق بسبب ذكائه ورهافة حسه وحكمته .
 وكان يأتي لزيارته ولطرح الأسئلة عليه رجال السياسة ورجال المال
 والتجارة وأصحاب المقامات الرفيعة ،فيقدم لهم
على الدوام الجواب الصحيح .
 وكان هذا الحكيم يتحلى بملكة فريدة تتيح له أن يصل مباشرة إلى جوهر
 المشكلة أو القضية ، وبالعمل بما يقدمه من إجابات وحلول تكون النتائج ممتازة
دائما ، وسرعان ما أمتدت شهرته عبر البلاد .
وفي القرية التي تقع أسفل التل اعتادت مجموعة من
 الفتيان اللعب معاً، وأحيانا كانوا يتسلقون التل لزيارة
 الحكيم وسؤاله بعض الأسئلة . والتي كان يجيب عنها دائما الأجابة الصحيحة .
 تحول الأمر مع مرور الوقت إلى مباراة صغيرة ،مع محاولة
 الفتيان المتواصلة في هذا أبداً .
وفي أحد الأيام قام زعيم جماعة الفتيان وأسمه "آرام" بدعوة
الآخرين من حوله وقال لهم :
 " لقد وجدت أخيراً الطريقة التي سنعجز بها
 الحكيم العجوز ، هاهنا في يدي عصفور ،سنذهب إلى العجوز

ونسأله ما إذا كان هذا العصفور حياً أم ميتاً..
فإذا قال إنه ميت ، سأطلق العصفور وسيطير محلقاً .
وإذا قال أنه حي ، سأدق عنق العصفور وسيكون ميتاً.
وفي كل من الحالين سيثبت أنه مخطئ أخيراً.
وأسرعوا بصعود التل، تسوقهم الفرحة بتوقع النيل من الحكيم


أخيراً، ودفعه إلى الإجابة الخاطئة .
لاحظ الحكيم قدومهم إليه ولمح النظرات المتلهفة تعلو وجوههم ،
ثم اقترب "آرام " منه وسأله :
أيها الحكيم ، معي بيدي هنا عصفور ، ونود أن نعرف منك
هل هو حي أم ميت ؟
نظر الحكيم إلى وجوههم المتخابثة والمتحفزة , ثم قال في هدوء :
 " إن الأمر بين يديك يا " آرام " "...
............................................................................................................
من كتاب
للمؤلف: BRAIN TRACY
"Create Your Own Future"
العـــــبرة:
القصة إعزائي تتلخص في أن معظم ما يحدث لك
 يكون كامناً بين يديك كما أوضح الكاتب ...
حيث يعتمد مصيرك عليك إعتماداً كبيراً 
 كما يتحدد مستقبلك بدرجة هائلة بيديك ...
 عن طريق ما تتخذه من قرارات واختيارات . .
و ما تبلغه ماهو إلا نتيجة لما تقوم به ، أو لما تخفق
في القيام به، يوما بعد يوم وعاما بعد عام ...!
و يذكر الكاتب:
 أنه عندما بلغ من العمر 21 عامًا
كان قد تسرب من التعليم الثانوي ويعيش وحيدًا بشقة ذات غرفة
 وبدأ العمل كعامل بناء وكان مفلسًا قبل موعد صرف راتبه بأسبوع..
حينها تنبه أن كل ما وقع له كان أمره بين يديه تمامًا كما في قصة العجوز.
لا تنسى
الامر بين يديك و انت تصنع مستقبلك
 و مصيرك يعتمداعتمادا كبيرا عليك
بعد التوكل على الله
.

هناك 8 تعليقات:

  1. "يعتمد مصيرك عليك ... ، كما يتحدد مستقبلك
    بيديك ... عن طريق ما تتخذه من قرارات واختيارات ."....
    قصة نستخلص منها اكثر من عبرة..
    فقد استعمل العجوز ذكائه ورهافة حسه وحكمته قبل ان يجيب على السؤال ...ومنه نتعلم عدم التسرع ودراسة اجاباتنا قبل الوقوع في الخطا....
    وفعلا دائما "الامر بين يديك "..
    انت تصنع النجاح... انت تجلب السعادة ....انت تحافظ على صحتك....
    شكرا لك استاذي

    ردحذف
  2. الامر كله لله , الفقر والغنى بيدالله وليس بيد البشر , هذه القصص فقط تعطي دوافع وامل

    ردحذف
  3. ..قصة جميلة ولها مغزى جوهري الا وهو ان الله تعالى فضلنا عن سائر المخلوقات وخلق فينا قدرات كامنة فينا اذا احسنا استغلالها استطعنا ان نثبت وجودنا او نصنع مصيرنا بايدينا وذلك بعدم الياس والتوكل على الله ,ومن سعى الى امر وعمل عليه كان الله في عونه وحقق له مراده,بارك الله فيك استاذ ولك مني اطيب التحية..

    ردحذف
  4. سلام يا أستاذي شكرا على الحكمة، إسمحلي يا أستاذ أن أجيب على المعلق غير المعروف, مسّلم بها أن كل شيئ بيد الله.فيقصد بالمغزى من القصة: "تكون أو لاتكون" ليست بالغنى أو الفقر فهي ليست مقاييس، فمستقبلك مرتبط بكيفية عيشك حياتك "يائس أو متفائل"، "سلبي أو إجابي"،"حكيم أو سفيه" فما فائدة حياتنا إن لم يكن لنا أهذاف نسعى إلى تحقيقها، حيث يقول عزّ وجل "وأقصد في مشيك" يعني أن نتوكل على الله ونعش حياتنا كأننا نعيش أبدا ونعمل لآخرتنا كأننا نموت غدا أي نخطّط للغد ونعمل له ولا ننسى هذفنا الرئيسي طاعة الله. ومنه نستنتج أن كل شيء مربوط بما كسبت أيدينا وكل يد بما كسبت رهينة، (ضع هذفك آخرتك تعش مستقبلك: *دنياك و*جنة ربك).اللهم أحينا فقراء وأمتنا فقراء وأحشرنا مع زمرة الأنبياء. آآآآمين أعذروني على الإطالة وشكرا

    ردحذف
  5. يروى ان الخليفة عمر جاءته جماعة من اليمن فسألهم من انتم فقالوا
    نحن المتوكلون على الله فقال بل انتم المتواكلون !!!
    انما المتوكل الذي يلقي حبة في الارض و يتوكل على الله .
    فيجب ان نأخذ بالاسباب ،و اعلم اخي غير معرف
    ان الرزق مكتوب عند الله ، ولنصل لهذا المكتوب يجب
    ان نأخذ بالسبب ، والبحث عن العمل.
    كذلك عن عمر رضي الله عنه قال :
    سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:
    "لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم
    كما يرزق الطير تغدو خماصا و تروح بطانا.

    ردحذف
  6. فمستقبلك مرتبط بكيفية عيشك حياتك "يائس أو متفائل"، "سلبي أو إجابي"،"حكيم أو سفيه" فما فائدة حياتنا إن لم يكن لنا أهذاف نسعى إلى تحقيقها.
    شكرا اخي hamza47
    على ردك الكريم الذي يحث على العمل و الاجتهاد.
    بارك الله فيك و اثابك جنته و الرضوان.
    تحيتي

    ردحذف
  7. حقا" المستقبل وكل ما في هده الدنيا بين أيدينا.

    ردحذف
  8. شكرا غير معرف على مرورك و ردك الكريمين و بارك الله فيك و اثابك جنته و الرضوان.
    تحيتي

    ردحذف