السبت، يونيو 02، 2012

من صناعة الاحذية الى اختراع الموبايل( المحمول)



من صناعة الاحذية الى اختراع الموبايل
هذه واحدة من قصص النجاح  الكثيرة  على ارض الواقع  والتى نعرضها بغرض انتفاع شباب الأمة بها والإستفادة منها
كانت شركة تصنع احذية ولكن العقل والذكاء  والابحاث العلميه حولوها الي اضخم شركة تكنولوجيا في العالم  في بلد من اصغر دول اوروبا؟.
تسارع الشركات باقصى سرعة في اسواق العالم العربي ، لتجارة حديثه تدر الملايين وهي بيع الموبايلات والشركات تتنافس على تبشيرنا بنقل التكنولوجيا العالمية الينا
والحقيقة المرة ان شركات التيلفون المحمول في بلادنا ، ليست اكثر من موزع ، يشتري من المصنع ويبيع الي المواطنين بعد اضافة ربح او عمولة ، ولم تفكر اي من الشركات العربية ، بصناعة  او اختراع اي شيء جديد؟
شركة نوكيا هي شركة فنلندية تأسست سنة 1865 وقام بتأسيسها المهندس (فريدريك أبديستام). وفنلندة دولة صغيرة تقع في شمال اوروبا  بين الدول الاسكندنافية وهي (السويد والدانمرك والنرويج وفنلندة وايسلندة) قلنا ان فنلندة دولة صغيرة  يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة.
ترى  هل كان في ذلك الوقت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؟
ترى ماذا كانت تصنع شركة نوكيا في ذلك الوقت؟
كانت الشركة تصنع احذية وجاكيتات؟؟.
نعم احذية وجاكيتات جلدية وبعد ذلك اضافت الشركة قسما جديدا لقطع الاخشاب  من الغابات المنتشرة في تلك البلاد  ومن ثم صناعة الخشب  بمختلف انواعه.
لكن كيف تحولت الشركة من صناعة الاحذية الى المحمول؟


الجواب تمثل في ذكاء مؤسس الشركة  ونظرته الى المستقبل  فبعد الحرب العالمية الثانية  شاهد مؤسس الشركة حاجة الجيوش الي الاتصالات والالكترونيات  كما رأى تطورا هائلا في التكنولوجيا عندما شاهد الدبابات الحديثة والطائرات اثناء الحرب  فبدأ تفكيره يبتعد عن صناعة الاحذية وعن صناعة الخشب؟ ورأى المستقبل القادم في العلوم والاختراعات الحديثة فحول شركته الى مجال الالكترونيات والاتصالات وتخصصت الشركة في الكيبل والتيلجراف وشبكات الهاتف  وكان هذا بداية لتطور الشركة في نفق العلوم والابحاث ، ولكن لا يعرف الى ماذا سوف يصل فبحر العلوم لا نهاية له
وفي عام 1967 اصبحت الشركة بحاجة الي زيادة رأسمالها حتى تساير النهج الجديد ، فدخل شركاء جدد  على رأسهم المهندس (جوستاف فروجلهورم) الذي يعتبر المؤسس الثاني للشركة ، وبعد دخول الشركاء الجدد اصبحت بدأت الشركة تدفع مبالغ هائلة في مجال البحث العلمي والتطوير فاستطاعت في اوائل السبعينات  ان تخترع ساعة ديجيتال واستمرت في ابحاثها وفي سنة 1981 صنعت اول جهاز محمول في العالم، لكن بالطبع ليس مثل اجهزة اليوم ، فالمواصفات كانت محدودة جدا ، والاتصال لم يكن عبر القمر الصناعي،. وكان هذا يبشر بنجاح في بداية النفق
وفي منصف الثمانينات  اخترعت شيئا احدث ثورة في عالم الاتصالاتوهو ما يسمى GSM وهذا الاختراع هو السائد هذه الايام ، كانت استراتيجيتها ان تغطي الدول الاسكندنافية فقط ، اي دول المنطقة لكنها واصلت تطورها وانهالت على فنلندة مليارات الدولارات  في كل يوم؟.
و هنا يجب علينا ان نتوقف  ونتأمل كيف ان ذلك البلد الصغير اخترع ابناؤه تيلفونا محمولا ، لا يحتاج الي الكثير من المعادن ولا يكلف الا القليل ، بينما يباع في الاسواق بمئات اضعاف تكلفته مما جعل دولة فنلندة لا تأخذ مساعدات ، من احد ، وليست مدينة لاحد بل لديها فائض في ميزانيتها فبدأت تعطي الدول الفقيرة  في اسيا وافريقيا مساعدات وهبات ، وهكذا انتقلت شركة من صناعة الاحذية  الى صناعة جلبت المليارات من الدولارات ، وتحولت دولة فنلندة  من دولة صغيرة تعيش على صيد السمك وقطع الاخشاب ، الى دولة تنعم بالثراء ، والرفاهية،.

هناك 4 تعليقات:

  1. {علّم الانسان ما لم يعلم}

    شكرا استاذ محمد

    ردحذف
    الردود
    1. والشكر الاوفر لك اختي
      Hanadi
      على ردك وحضورك الرااائعين...

      حذف
  2. مؤسس هذه الشركة العريقة شخص فنلندي كان يعمل مهندساً ويدعى فريديريك ايدستام.
    عمل في مصنع لإنتاج الورق وتصنيع الخشب, ثم أسس مكاناً متواضعاً له في المجال نفسه على نهر "نوكيا " في فنلندا. وعلى الرغم من أن الشركة بدأت تحقق تقدماً بطيئاً ثم ازدهرت أعمالها, إلا أنها لم تعرف النجاح سوى بعد العام 1960 عندما بدأت بتنويع نشاطاتها فقدلاحظ ايدستام وجود آلية جديدة في تلك الأيام تحول الخشب إلى لب يساعد في صناعة الورق. وبمجرد ملاحظته لحجم العمل الكبير في المصنع توقع أن يكون لهذا المجال شأن كبير في المستقبل.فبدأت الشركة بتصنيع الأحذية المطاطية ودواليب السيارات وكل ما يدخل في صناعة المطاط من لوازم سيارات, قرطاسيه, معاطف وكرات, الخ.
    وبدأ حينها الطلب على الكابلات بعد اكتشاف الكهرباء ومن
    بعدها التلغراف. والهاتف.
    وبعدها اسس قسما للالكترونيات, واتخذ من أجهزة الاتصال مشروعاً لعمله في هذا القسم .
    مسيرة مهمة لشركة ابى مؤسسها الجمود..
    فكان في كل مرة يطور اعماله وفق حاجة السوق والتطور العلمي والتقني ..
    وهذا من اركان النجاح الاساسية ..
    قصة محفزة... شكرا لك استاذي

    ردحذف
    الردود
    1. الراقية ornina
      اسجل اعجابي بردودك فعلا مميزة
      لاحرمناك

      حذف