الثلاثاء، فبراير 19، 2013

استمتع بما تملك



يحكى أن شخصا محبًا للمال ، جمع على مدى حياته مالا وفيرا ، و لأنه كان خائفا من ضياعه فقد باع كل ما كان يملك ، واشترى به قلادة ذهبية ، ثم توجه لصحراء     ودفنها بعد أن وضع علامة ليتعرف عن مكان دفنها ، فكان في كل يوم يذهب لمكان 

دفن الكنز لينظر له و يستمتع برُؤيته ، وداوم على هذه العادة فترة غير قصيرة من الزمن ، ولكن في يوم بعد أن حفر في المكان المعتاد لم يجد كنزه الغالي فبدأ ينوح     ويبكي و يرثي عُمره الضائع في جمع هذا الكنز ، وبينما هو على هذه الحالة إذا برجل كبير في السن يسأله عن حاله ، قص عليه صديقنا قصته و هو يتنهد فنظر إليه الحكيم مستغربا و قال بما أنك لا تستفيد شيئًا من هذا الكنز ؛ فأي شيء تضعُه في مكانه حتى و لو كان حجرا يَفي بالغرض و كل ما عليك فعله أن تتخيل أن هذا الحجر هو كنزك المدفون .
همسة:
لا تدع ما تملكُه يملكُكَ،حكمة قديمة مُتجددة، و تعني أن تستمتع بما تملك إن لم  تجمع المال للاستمتاع به و الاستفادة منه، و تسعد بصرفه في المكان الصحيح، فلا غاية من جمعه بل التعب في جمعه حماقة ، لان هناك الاهم منه و هو البحث عن السعادة في الدنيا و الفلاح في الاخرة  ،و باختصار
لا بد من ترتيب الاوليات الاهم ثم المهم .
المصدر:

هناك 4 تعليقات:

  1. من المؤكد أن المال وسيلة ولا ينبغي أن يتحوَل إلى غاية و كم من سعادة يمر الإنسان من أمامها أثناء خوضه غمار الحياة.
    فالأجدى أن يدرك المرء قيمة ما يملك قبل أن يفقده.

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا أستاذة Sawsan El Baba على تعقيبك المميز .
      تحيتي

      حذف
  2. إن كان البكاء على الذهب مصيبة فالبكاء على الأحجار مصائب ، فبعض الناس يتعامل مع نفسه كما تعامل صاحب الكنز هذا، ولكن مكان الكنز حجرا !

    فيدفن شيئا قد لا يكون له قيمة، أو يعطيه أكثر من قيمته الفعلية ،فيضيع عمره في البكاء على سراب يحسبه الظمئان ماءا

    كأن يحب إنسانا مثلا، فيتركه هذا الإنسان ويخذله، فيضيع من عمره الكثير بكاءا على هذا الشخص الذي لا يستحق

    ردحذف
  3. أضم صوتي إلى صوتك اسلام
    و شكرا على مرورك الطيب

    ردحذف