الجمعة، أغسطس 09، 2013

فن صياغة الكلمات


فن صياغة الكلمات
أصدر أحد ملوك فرنسا قرارا يمنع فيه النساء من لبس الذهب والحلي والزينة
 فكان لهذا القرار ردة فعل كبيرة وامتنعت النساء فيها عن الطاعة
 وبدأ التذمر والتسخط على هذا القرار وضجت المدينة وتعالت أصوات
الاحتجاجات وبالغت النساء في لبس الزينة والذهب وأنواع الحلي
فاضطرب الملك واحتار ماذا سيفعل فأمر بعمل اجتماع طارئ لمستشاريه
فحضر المستشارون وبدأ النقاش فقال أحدهم:



 أقترح التراجع عن القرار للمصلحة العامة
 ثم قال آخر:
 كلا إن التراجع مؤشر ضعف ودليل خوف ويجب أن نظهر لهم قوتنا
وانقسم المستشارون إلى مؤيّد ومعارض

 فقال الملك :
مهلاً مهلاً ... احضروا لي حكيم المدينة
فلما حضر الحكيم وطرح عليه المشكلة
قال له أيها الملك لن يطيعك الناس إذا كنت تفكر فيما تريد أنت

 لا فيما يريدون هم.
فقال له الملك وما العمل ..؟ أأتراجع إذن ..؟

 قال لا ولكن أصدر قرارا بمنع لبس الذهب والحلي والزينة لأن الجميلات
 لا حاجة لهن إلى التجمل .. ثم أصدر استثناءً يسمح للنساء القبيحات
وكبيرات السن بلبس الزينة والذهب لحاجتهن إلى ستر قبحهن ودمامة وجوههن ...
فأصدر الملك القرار .... وما هي إلا سويعات حتى خلعت النساء الزينة

وأخذت كل واحدة منهن تنظر لنفسها على أنها جميلة لا تحتاج 
إلى الزينة والحلي
فقال الحكيم للملك:

 الآن فقط يطيعك الناسعندما تفكر بعقولهم
 وتدرك اهتماماتهم وتطل من نوافذ شعورهم.
إن صياغة الكلمات فن نحتاج إلى إتقانه وعلم نحتاج إلى تعلمه في خطابنا الدعوي والتربوي والتعليمي لندعوا إلى ما نريد من خلال ربط المطلوب منهم بالمرغوب لهم ومراعاة المرفوض عندهم قبل طرح المفروض عليهم وأن نشعر المتلقي بمدى الفائدة الشخصية التي سيجنيها من خلال إتباع كلامنا أو الامتناع عنه ولا شيء يخترق القلوب كلطف العبارة وبذل الإبتسامة ولين الخطاب وسلامة القصد.
قال تعالى :

{ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ }آل عمران: 159
بتصرف


هناك 6 تعليقات:

  1. جميل .... رااائع....
    فن حبذا لو يتقنه الجميع ...
    لكانت الدنيا بالف خير ....
    مشكوووور استاذ محمد ...
    فطر مبارك وينعاد عليك بالصحة والعافية

    ردحذف
  2. الاخت ornina
    اسعدني مرورك على الموضوع
    شكرا جزيلا
    و مبارك العيد عليك و علينا

    ردحذف
  3. ان الهدف من القوانين في الحكومة الاسلامية هو تلبية احتياجات المواطن سواء طالب بها ام لا
    اما قوانين الحكومة الديمقراطية فهي استجابة لتلبية مطاليب المواطن سواء كانت في مصلحته او ضد مصالحه كالمطالبة اليوم باقرار الزواج المثلي
    اما هذا الملك فهو يمثل النظام الاستبدادي القرقوشي فهو يسن القانون لا لشيئ سوى لانه الآمر الناهي
    وحكيمه مثله لا ينصحه بل اراد رضا الناس عن ملكهم
    الهام باقر

    ردحذف
    الردود
    1. المهم اختي زينب سن القوانين التي تلبي احتياجات المواطنين
      و التي فيها الخير و المنفعة للمجتمع ضمن الاطار الشرعي
      الذي يرضي الله و رسوله
      و شكرا على المداخلةالمميزة

      حذف
    2. شكراًجزيلاً لك على المواضيع
      الرائعةوالمفيدة.....
      بارك اللة فيك......

      حذف
  4. سررت كثيرا بردك و دعائك الطيبين
    بارك الله فيك اخي الكريم
    صابر
    وجزاك خيرا على تواصلك
    كل الشكر والتقدير على المرور اللطيف
    و حفظك المولى أينما كنت

    ردحذف