الثلاثاء، أبريل 29، 2014

( قصة من الصين )حوار الطرشان




حوار الطرشان 
في احدى القرى عاش 4 "طرشان" .
كان الاول راعياً للأغنام , والثاني مزارع , والثالث
 بائع ملح جوًال , أما الرابع فكان قاضي القرية .
فقد الراعي ذات يوم احد خرافه وبينما هو يبحث عنه

 رأى المزارع متسلقاً أحدى الاشجار فقال له :
 لقد فقدت خروفا من خرافي فهل رأيته ؟
فقال المزارع : تتكلم عن عجوز محدودب الظهر ...



 رأيته متجها الى هناك
وأشار المزارع الى تل قريب
فقال له الراعي: شكرا على مساعدتك وأعدك أنني

 ان وجدت خروفي فسوف أهديك حملا صغيرا
ثم استطرد موضحاً : حملا صغيرا وليس خروفا
ثم ذهب الراعي الى التل وهناك وجد خروفه المفقود .

 حينها عاد الى المزارع ليوفي بوعده
فلما وصل اليه قال : لقدوجدت خروفي وأيفاء لوعدي

 فسوف أهديك حملا صغيرا... حملا صغيرا وليس خروفا
حينها قا ل المزارع بغضب : تتهمني بسرقته ؟ أنا لم اسرقه
فرد عليه الراعي : لقد وعدتك بأن اعطيك حملا صغيرا وليس خروفاً
واستمر الجدال حتى مرّ بالقرب منهما بائع الملح الجوّال
فقا ل له الراعي : اريد أن تحكم بيننا وتنصفني
فرد البائع قائلا : حسنا حسنا سأعطي كل واحد منكم حفنة ملح
فقا ل الراعي : لقد وعدته أن وجدت خروفي بأن

 أعطيه حملا صغيرا وهاهو يطلب خروفا كبيرا !
فقال المزارع : لا لا تصدقه فأنا لم أسرق الخروف
فرد البائع قائلا : تريدان كيس الملح بالكامل ! ... كلا ليس هذا ما اتفقنا عليه
واستمر الجدال العقيم حتى اتفقا على الذهاب الى القاضي
في هذه اللحظات كان القاضي يزجر زوجته قائلا :

 يالك من امرأة سليطة اللسان ...اذهبي الى بيت أهلك ... انتِ طالق
لمح الراعي والمزارع والبائع القاضي من بعيد فأسرعوا اليه ليحكم بينهم
فقال الراعي : لقد وعدت المزارع ان وجدت خروفي بأن أهديه

 حملا صغيرا وهاهو مصر على أن أعطيه خروفا كبيرا!
وقال المزارع : انه كاذب محتال فأنا لم أسرق الخروف!
وقال البائع : لقد وعدتهما بأن أعطي كل واحد منهما

 حفنة ملح وهاهما يطلبان الكيس بالكامل !
فرد القاضي بعصبية قائلا : أرجع زوجتي ؟

 هذا مستحيل لن أفعل ذلك أبدا
اضاءة على القصة
أحيانا نشعر، أننا جميعا نتحاور، بالإشارة، ونظن
 أننا جميعا على حقّ، وان

الطرف الآخر، على باطل و»غلطان».
 ولا نكلّف خاطرنا «التنازل» ولو لحظة من أجل الوصول الى نقطة لقاء.

هناك 17 تعليقًا:

  1. ممتاز أ .محمد
    وعلي فكرة أغلب مشاكلنا مع بعض بتكون من النقطة دى
    الفهم المفقود أو زي مابيقولو ال miss understand

    ردحذف
  2. هذا هو واقعنا اليوم .. ولن نلتقي أبدآ !

    ردحذف
    الردود
    1. لنغير الواقع اخ أكرم الشاطر
      و شكرا على مرورك الكريم

      حذف
  3. رائعة
    شكرا جزيلا لك أستاذنا العزيز .
    كم نحتاج إلى التفهم قبل الفهم والتعاطف قبل القبول ولو بقليل من الصبر والتضحية والرغبة في الإنصات للأخر بقلوبنا وليس بعقولنا ولا أذاننا فقط

    ردحذف
    الردود
    1. و الشكر موصول لك اخ Magdy fayedعلى مرورك وردك الكريمين

      حذف
  4. جزاك الله الجنة ، ورحم الله من رباك

    ردحذف
    الردود
    1. و لك دعوة مثلها يا غير معرف
      شكرا على مرورك

      حذف
  5. مثواك الجنة باذن الله
    اريد فقط اخذ رائيك وخبرتك فى هذا الموضوع
    http://kalam7oob.blogspot.com/2014/05/power-of-love.html
    هل المكتوب صحيح ام لا
    لانى اشعر به شخصيا

    ردحذف
  6. قصة رائعه تشكر عليها وعلى طرحها وفعلا في كثير من الأحيان لو يتنازل الشخص بشي بسيط لانتهى الخلاف وعادت المياه لمجاريها لكن كثير من العقول كما يقولون "مخه يابس"

    ردحذف
  7. لا تعتقد أنك عندما تتحاور مع طرف آخر انك في منافسة عليك أن تخرج منها فائزا لأن ذلك قد يؤدي الي احتمال وجود صدام بينكما وقد يتطور الأمر الي اكثر من ذلك لكن عليك أن تنهي الحوار بنقاط تقارب مشتركة قدر الامكان لأن ذلك يساعد علي الاتصال الفعال بينك وبين من تحاورة .

    ردحذف
  8. هههههههه قصة جميلة احيانا بنتكلم وماحدش عاوز يسمع التانى . ويختلفو مع انهم متفقين فى الرأى . بس هم طرش واغبياء يعني الراعى لو طان ساب الحمل الصغير مع المزارع و جرى مش كان ريح دماغه . ولا بتاع الملح كان ساب كمية الملح اللى كان عازز يعطيها لهم وجرى

    ردحذف