الخميس، أكتوبر 02، 2014

الرابط الذهني


تسمع شيئا أو ترى شيئأ أو تشم أو تحس بشيء ...يذكرك بشيء آخر
*
الروابط تتعلق بالحواس الخمسة... 
جاء مبدأ الرابط الذهني من دراسة موضوع العالم الروسي بافلوف في نظرية الاستجابة الشرطية حيث أخذ كلبا وجرسا وقطعة لحم، قرع الجرس فجاء الكلب فوجد قطعة اللحم فسال لعابه وبدأ يأكل قطعة اللحم. وفعل ذلك مرة أخرى.. قرع الجرس فجاء الكلب فسال لعابه وأكل قطعة اللحم. ثم مرة ثالثة قرع الجرس، ولكن لم تكن هناك قطعة لحم، ومع ذلك سال لعاب الكلب كما لو أنه شاهد قطعة اللحم.
من ذلك استدل بافلوف إلى نظرية الاستجابة الشرطية، وفي الواقع كان الجرس عبارة 


عن رابط لقطعة اللحم بالنسبة للكلب، مما أسال لعابه حتى مع عدم وجود قطعة اللحم.
*تجربة الفأر والكهرباء وقطعة الجبن:يوضع فأر في متاهة ..بحيث تكون في نهايتهاقطعة من الجبن،ولكن قبلها بفترة يلمس سلك كهربي يجدي إلى صعقه فيتدحرج من أثرها ثميكمل طريقة إلى قطعة الجبن ليأكلها..وتكرر ذلك لمدة..وبعدها وضع في نفس المتاهةولكن هذه المرة دونما صعق ..فوجد أنه في نفس المكان الذي كان يصعق فيه يتدحرج بنفسالطريقة ثم يكمل إلى قطعة الجبن رغم غياب الكهرباء....
وهكذا ارتبط كل هذا الجو للفأر مع بعضه فأصبحت كلها متلازمة.
*
عقد الدكتور ابراهيم اجتماعا للمدراءالجدد في شركته ...وخلال الاجتماع لاحظ أن أحدهم يضحك كثيرا خلال حديثه...وبعدالاجتماع سأله عن سبب ذلك ..فتبين أن له زميلا يروي له النكت ، ويسأله دوما هل هي ممتازة ..وكلمة ممتاز هذه كان الدكتور ابراهيم يذكرها عدة مرات خلال الاجتماع...فأصبحت الكلمة رابطا للضحك عند الرجل.. 
كم من مرة تسمع اغنية تذكّرك بحفلة معينة او بجو او بإحساس معيّن . الاغنية هنا هي الرابط  الذهني
(رابط سمعي) و ليس لك يد فيه ولكنها إرتبطت بالموقف فكلما سمعت الأغنية تذكرت مواقف معينة  حدثت في الماضي ومن المحتمل ان تكون هذه المواقف مفرحة او ان تكون محزنة .
 كم من مرة تشم عطرا او ترى مشهدا يذكّرك بأشياء عديدة. العطر او المشهد هنا هو الرابط الذهني
(رابط بصري او شمي) و ليس لك يد فيه ولكنه إرتبط بالموقف فكلما تشم العطر او ترى المشهد  تذكرت اشياء عديدة قد تكون مفرحة او محزنة .
*يحكى ان احد اساتذة الاجتماعيات كان دائما  يشعل في حصته بعض انواع
 البخور ،وقيل انه يوم الامتحان اشعل نفس البخور فكانت درجة التحصيل كبيرة !
*دليل الرابط الذهني! .. ولد صغير كان عندما يرتكب خطأ في البيت تنظر اليه امه
 بتعبيرات وجهها الغاضب وتقول له (يا غبي) ، وفي المدرسة كان زميل له يستفزه وينظر له بنفس تعبيرات وجه أمه ويقول له (يا غبي) ، ولما كبر وتوظف في شركة كبرى! مديره في العمل غضب منه في يوم ونظر له بنفس تعبيرات وجه أمه الغاضبة ولكنه لم يشتمه ولكن عقله اللاواعي سمع كلمة (غبي) مع إن المدير لم يقلها! .. هنا الرابط الذهني يعمل ضدك وفيإمكانك  أن تجعله يعمل لصالحك .
كيف تصنع الرابط بنفسك ؟
هناك خطوتان لخلق رابطًا ذهنيًا  يُبنى على مثير او محفز ما.

 الخطوة الأولى : عليك أن تضع نفسك في الحالة التى تريد إثارة المحفّز عليها ، و أن يكون ذلك المثير محددًا وكرره ، في تلك الحالة يكون الشخص فى قمة الاندماج.
الخطوة الثانية لإثارة الآخرين : يمكنك أن تطلب من الشخص أن يتذكر وقتًا كان في حالة يتمنى أن يكون عليها الآن . ثم اطلب منه أن يرجع بذاكرته و خياله إلى ذلك الوقت حتى تمتلك هذه المشاعر كل كيانه ، و بمجرد ملاحظة التغيرات ووصولها إلى قمتها قدم له مثيرًا معينًا عدة مرات.
مثال على تلك الخطوات البسيطة: لو أن شخصا يضحك ، فهو في وضع مناسب جدًا ، إذا ضغطت على أذنه بإصبعيك بطريقة معينة عدة مرات مع صوت معين ، تستطيع فيما بعد ان تعيده إلى حالة الضحك و السعادة التى كان عليها –بمنتهى البساطة- بتقديم نفس الرابط الذهني المثير له وهو الضغط على الاذن مصحوبًا بالصوت .

هناك 5 تعليقات:

  1. قال استاذنا الفاضل ( مصطفي حسني ) الداعية الإسلامي المعروف في احدي برامجة :
    اثناء عملي في مجال علاج الإدمان كانت تأتي حالات ادمان من اجل العلاج فكنا نطلب من الشخص الراغب في العلاج أن يغير رقم هاتفة .

    السبب : محاولة لطمس كل الذكريات والأفكار ( الروابط الذهنية ) المرتبطة بفكرة الإدمان لأن العلاج النفسي يساعد بشكل كبير في علاج الإدمان .

    نخرج من ذلك بأننا علينا أن نلتزم بخطوات معينة كي ننهي تماماً اي افكار سلبية نحاول التفكير فيها :
    1 - الإستعانة بالله اثناء محاولة التفكير في فكرة سلبية فمثلاً ( الصلاة / اذا كنت واقفاً اجلس واذا كنت جالساً قم بالنوم علي جنبك كما كان يفعل سيدنا مُحَمَد صلي الله علية وسلم / تغيير المكان ) .

    2 - ( الأشخاص / الأحداث / الأماكن ) اجتنب تماماً هؤلاء الثلاثة المرتبطين ارتباطاً ذهنياً بنفس نوع الفكرة السلبية قدر المستطاع .

    http://www.goeng4u.blogspot.com

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا اسامة حمدي على تعليقك على الموضوع
      لا حرمنا تواجدك في المدونة

      حذف
  2. احب ان اضيف ما يلي
    المدرّس الذي يتعامل مع تلميذه بقسوة و يسخر من اجابته باستمرار و لا يشجعه على الكلام بل يسكّته
    فهو بتكرار هذه المعاملة يخلق لدى التلميذ رابط ذهني سلبي فيكره المادة و يكره المدرّس و المدرسة
    و يشعر هذا التلميذ بالارتباك اذا ما اراد التكلم امام الاخرين لأن المدرس قد ربط لديه بين الاجابة و التحدث امام الاخرين بالخوف
    فالمدرّس بطريقة تعامله السلبية مع التلميذ ربط لديه ذهنيا المدرسة بالخوف
    لذا على المدرس الانتباه الى هذا الامر و ان يعامل التلاميذ بحب و حنان

    ردحذف
  3. شكرا معلم على ردك المميز
    لا حرمنا ردودك

    ردحذف