الثلاثاء، أبريل 21، 2015

قصة الجندي الذي لا يهاب الموت!!





قصة وعبرة
لاحظ احد الملوك أن جندياً مملوءا غيرة وشجاعة، في كل معركة يختار أكثر المناطق خطورة ليذهب بكل شجاعة و يُحارب بكل قوة. كانت تصرفاته تلهب زملاءه ورؤساءه بالجهاد الجاد بلا رخاوة، وراء كل نصر يحققونه.
أعجب الملك بالجندى فاستدعاه وشكره على شجاعته، وكشف له عن إعجابه بأمانته لوطنه. أما هو فقال له:
"
إنى أحب وطنى و اشتهي الموت من أجله".
سأله الملك إن كان يطلب منه شيئا ً. وفى نهاية الحديث قال له الجندى إنه مُصاب 
بمرض ٍ خطير، وأنه يترقب موته بين يوم وأخر. إنه يُعانى من الآم شديدة.
كانت آلامه تدفعه للعمل فى معارك فلا يهاب الموت، الذى حتماً قادم بسرعة، أن لم يكن بسبب المعركة فبسبب المرض.
قدّم الملك الجندى لأحد أطبائه الماهرين جداً. وبعد شهور قليلة إذ قامت معركة لاحظ الملك اختفاء الجندى من المعركة، وبعد أن تم النصر سأل عن الجندى لعله قد مات.
قيل له: إنه لم يمت، لكنه قد شفي تماماً على يدي طبيبك الماهر. وبعد شفائه صار حريصاً على صحته و عائلته وراحته، فصار يتهـرب من المعارك.
حزن الملك على الجندي الذى كانت الآلام تملأه شجاعة فلم يكن يخاف، وعندما شُفي فقد شجاعته و  أمانته و حبه لوطنه .

العبرة
الكثير منا يصبح متدينا لظروف يمر بها وعندما تذهب الظروف يذهب التديّن والكثير منا يتصف بالنزاهة والامانة لعوامل خارجية ليست نابعة من ذاته عندما تزول العوامل تزول الامانة والنزاهة

لذا يجب ان تكون صفات
الخير نابعة من ذواتنا لا من الظروف التي نمر بها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق