الأحد، مايو 17، 2015

اهمية مسرحة المناهج



مسرحة المناهج dramatization

يقصد بمسرحة المناهج: «تنظيم المناهج الدراسية وتنفيذها في قالب مسرحي أو درامي، بهدف اكتساب الطلاب المعارف، والمهارات، والمفاهيم، والقيم، والاتجاهات، بصورة محببة ومشوقة.
وتعني أيضاً: أنها " نموذج لتنظيم المحتوى الدراسي، وطريقة للتدريس تتضمن إعادة تنظيم الخبرة وإلباسها ثوباً درامياً جديداً؛ وذلك لخدمة، وتفسير، وتوضيح المادة التعليمية".
و يرى التربويون أن مسرحة المناهج الدراسية طريق ناجح لإيصال المعلومات والأفكار المراد نقلها للتلاميذ لما لها من دور فاعل في تأكيد المفهوم للمادة العلمية المطلوبة وتبسيطها بأسلوب مناسب 

كيفية مسرحة المناهج
لابد لعملية المسرحة من مبادئ أساسية يجب الاهتمام بها أثناء القيام بعملية المسرحة منها:

·        مراعاة الدقة العلمية وسلامة الحقائق والمفاهيم
·         أن يكون من يقوم بهذه العملية مبدعا وملما بالنواحي التربوية.
·        أن تتوفر الحركة وأساليب الإثارة والتشويق والطرافة.
·        العناية برسم الشخصيات التي تقدم المضمون لنضمن تعاطف الطلاب مع تلك الشخصيات بخيالهم.
·        عدم الإسراف في عدد الممثلين أو تقارب صفاتهم وأسمائهم.
·        الحرص على الفكرة الأساسية للدرس الذي يجري مسرحته دون التطرف في التفاصيل المتشابكة.
·        الترابط الواضح بين الدرس وموضوع المسرحية.
·        بساطة الأسلوب واللغة المستخدمة.
·        ملاءمة المادة العلمية مع مستوى المشاهدين والمؤدين.

يمكن أن يعتمد المعلم المسرحي على المناهج الدراسية في المرحلة الابتدائية، ليشكل منها مشاهد مسرحية مرتجلة ، أو عروض مسرحية قصيرة أو صامتة في المرحلة الابتدائية، لغرض تعزيز التعليم، مع مراعاة تكييف العرض المرتجل أو العرض المسرحي الحواري لمدارك الأطفال، و حسب مراحلهم الدراسية، لا بد أن يراعي المعلم مطابقة الحركة للحوار ، خاصة في العروض المسرحية الحوارية ، حتى يتسنى للأطفال تفسير الكلمات، واستخراج معانيها الحية الحقيقية، و لكي يكون العرض المسرحي واعياً و مقصوداً، أي أن نعمل على تحويل ردود الأفعال إلى أفعال

وهنا نتساءل هل تصلح المسرحة لكل المباحث أم أنها قاصرة على مبحث دون الآخر؟
في الواقع أنه بالإمكان مسرحة جميع المناهج دون استثناء وإن كانت بعض المباحث يمكن مسرحتها أكثر من غيرها، كما أن استعمالها يختلف باختلاف المراحل الدراسية.
أهمية مدخل مسرحة المناهج:
من المعروف أن المسرح يعدُّ من أقدم الفنون التي مارسها الإنسان، وهو مؤشر بليغ على تقدم الأمم وازدهارها، إضافة إلى أنه أبو الفنون بإجماع المفكرين والأدباء؛ وذلك لعراقته واحتوائه على عناصر من الفنون الأخرى ففيه نجد الأدب، والشعر، والتمثيل، والموسيقى، والغناء.
و تعدّ المناهج الممسرحة من أمتع الألوان الأدبية التي يميل إليها التلاميذ، فهي تبعث فيهم النشاط والحركة، والحيوية، وتحببهم إلى المدرسة، وتدخل المتعة والبهجة في نفوس المتعلم، وتجذب انتباههم للتعلم، وتحوّل المسرح المدرسي إلى ميدان علمي ثقافي ترفيهي، وتجعل المادة التعليمية قابلة للهضم؛ مما يؤدي إلى تكوين اتجاهات إيجابية نحو المادة التعليمية والمعلم.
ووفقا لنظرية «جاردنر» - بحسب الزهراني - في الذكاءات المتعددة، فإن استراتيجية مسرحة المناهج تعد من أفضل استراتيجيات التعليم والتعلم المحققة لأهداف تنمية الذكاءات المتعددة لدى المتعلمين، حيث تقوم المسرحيات المنهجية بتحقيق الذكاءات، كالذكاء اللغوي، حيث تعمل المسرحيات المنهجية على إكساب المتعلمين ثروة لغوية راقية، والكشف عن مواهبهم الفنية، وتفجير طاقاتهم الإبداعية وقدح شرارتها، وتدريبهم على التعبير الصحيح السليم لغويا.
وساق مثلا آخر كالذكاء المنطقي الرياضي حيث تعمل المسرحيات المنهجية على تعزيز مهارات التفكير المنطقي، وتستخدم للارتقاء بالتفكير النقدي، وتنمية الذكاء العقلي، وتعمق المفاهيم والتعميمات، وكذلك الذكاء المكاني حيث تنمي المسرحيات المنهجية خيالات المتعلم في الصور المجازية وتنمي الذوق الجمالي والفني، وكذلك الذكاء الحركي الذي فيه تدرب المسرحيات المنهجية المتعلمين على ربط الحركة بالتعبير وتعودهم على العمل المنظم في فريق العمل المتعاون.
وفيما يتعلق بالذكاء الموسيقي أفاد الزهراني بأن تقوم المسرحيات المنهجية الموظف فيها المؤثرات بالصوت والموسيقى والضوء على تفعيل تعبيرات المتعلمين والتجاوب مع المؤثرات المتنوعة، فإضفاء المؤثرات التعبيرية لتشكيل الأداءات المسرحية يؤدي إلى الاندماج والتعايش مع الشخصيات والأحداث ومع البيئات الانفعالية للعمل الفني، بالإضافة إلى تنمية مواهب المتعلمين في إتقان الأوزان اللغوية والتعبير الصوتي والإنشاد وزيادة الإحساس بالأدوار والاندماج في العمل التعبيري.
لذا ينبغي تأهيل المعلمين في جوانب إعداد المسرحيات المنهجية من أجل توظيفها لتحقيق أهداف المناهج الدراسية في المواقف التربوية وللتعلم الذاتي.
بتصرف


هناك تعليق واحد: