الجمعة، يونيو 19، 2015

الهدية القاتلة (قصص تنمية بشرية)


يحكى أن شخصاً قدم للحاكم خدمة كان الحاكم يبحث عنها ويحتاجها بشدة
 فرح الحاكم كثيراً بخدمة هذا الشخص وعندما نظر إلى وضعه رأى أنه
فقير معدم لا يملك شيئاً فقرر أن يهديه هدية تساعده على قبر الفقر
وفي ذات الوقت لا تضيع جده واجتهاده الذي لاحظه الملك فيه
 فأعطاه الحاكم خنجراً وقال له هذه الأرض الكبيرة تابعة لي حتى مد الأفق
 سر ما شئت واغرس الخنجر فيها شرط أن تعود قبل غروب الشمس
 لأكتبها باسمك وستكون كل هذه المساحة ملكاً لك
فرح هذا الشخص و كان اليوم في مطلعه
وبدأ الركض والهرولة ليسير أكبر قدر ممكن من المسافة
حتى يمتلك مساحة كبرى
ركض وركض ومعه الخنجر وكلما همه بغرسه
حتى يعود قال هي فرصة واحدة قد لا تعود
فلأرهق نفسي قليلا ثم أرتاح
وتابع ركضه
وعندما شعر بأن الوقت ما بين عصر و مغرب
شعر أن عليه أن يغرس الخنجر ويرجع بسرعة
حتى لا يدركه الوقت فيضيع كل جهده
وعندما هم بالرجوع بدأ يصارع الوقت
لقد ركض مسافة طويلة جداً في أكثر من 10 ساعات
فكيف سيعود في أقل من ساعتين
ركض بأقصى سرعته خشية أن يفقد الهدية
هرول وهرول ولكن لم يكن ذلك يسعفه
انتهى الوقت ولا يزال بعيداً جداً
فضلاً عن أنه ضاع في سفر الحياة
فلم يعرف الطريق الذي سلكه أثناء مجيئه
وأكثر من ذلك أنهم عثروا عليه صريعاً في أحد الاماكن
اضاءة
لم يعرف هذا الشخص معنى الاكتفاء
ولم يفهم القناعة
فأضاع فرصته بجشعه
وبالغ في أطماعه ففقد الكثير الذي كان باستطاعته أن يحققه في دقائق
وهذا حال بعض الناس الذين لا يقنعون بما لديهم
فيبدؤون بالركض في كل مكان ليجمعوا أكبر قدر من المال
فيضيعهم سفر الحياة عن عبادتهم وباقي أولويات حياتهم
ويموتون وهم منهكين بجمع المال
دون التمتع حتى بما حصلوا عليه


هناك 4 تعليقات:

  1. فعلا القناعة كنز لا يفنى

    ردحذف
  2. شكرا يا استاذي الفاضل الموضوع مهم لانه يناقش موضوع مهم الا وهو القناعة لان الكثير من الناس لا يقنعون بوظيفتهم ولا بصورتهم ولا بزوجاتهم حتي يفقدوا كل هذه النعم فحينها يتحسرون و يندبون حظهم فيتمنو ان لو كانو تمتعوا بتلك النعم وقد قيل في المثل (العبد لا يحمد النعمة حتي يفقدها) وقد قيل( اقنع بما قسم الله لك تكن اغني الناس)

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا سيد احمد نورت المدونة بطلتك
      اشكر ردك المميز و بارك الله فيك

      حذف