السبت، يونيو 11، 2016

المسحراتي


عندما يذكر شهر رمضان لابد أن يقرن مع ذكره المسحراتي
فمن هو  المسحراتي أو المسحر ؟
  هو  هذا الرجل الذي يجول في الطرقات في شهر رمضان  مؤذنا بوقت السحور لإيقاظ النائمين لتناول وجبة السحور قبل الامساك ، وذلك من خلال الطرق على الطبلة اثناء الطواف بالبيوت واحيانا ينادى المسحراتى على كل شخص باسمه ليوقظه
و هذا العمل الذي يقوم به  هو مقابل اجر رمزي  يأخذه من الناس نهاية شهر رمضان.
تطوّر  مهنة المسحراتي عبر العصور
في العهد النبوي:
كان بلال بن رباح  مؤذّن الرسول يقوم بمهمّة إيقاظ النّاس للسّحور عن طريق الآذان فهو اول مسحراتي في التاريخ الاسلامي ويعرفون الامساك بأذان ابن أم مكتوم.
في العهد العباسي:
كان «عتبة بن اسحق» والي مصر سنة 832هـ، يطوف في شوارع القاهرة  لايقاظ اهلها و هو يردّد:
"يا عباد الله تسحروا فإن في السحور بركة".
في العهد الفاطمي:
أصدر الحاكم بأمر الله أمرا بأن ينام الناس مبكرين بعد صلاة التراويح و كلّف الجنود  بالمرور  على البيوت يدقون الأبواب ليوقظوا النائمين للسحور.
ومع مرور السنين عيّن أولو الأمر رجلا للقيام بمهمة المسحراتي كان ينادي:
 «يا أهل الله قوموا تسحروا»،
 ويدق على أبواب البيوت بعصا كان يحملها في يده، فيما تطورت مع الأيام إلى طبلة يدق عليها دقات منتظمة.
في العهد المملوكي:
عمدت الدولة في مصر منذ العصر المملوكي إلى إيقاظ الناس للسحور عن طريق مدفع الإفطار، والذي كان ينطلق أيضا قبيل آذان الفجر ليعلم الناس بالإمساك عن الطعام والشراب.
تطوّرت بعد ذلك ظاهرة التسحير على أيدي أهل مصر؛ حيث ابتكروا الطبلة ليحملها المسحراتي ليدق عليها أثناء تجوله بالأحياء .
ويبدأ المسحراتي جولته قبل موعد الإمساك بساعتين، يحمل طبلته بحبل في رقبته فتتدلى إلى صدره، أو يحملها بيده، ويضرب عليها بعصا خاصة
وهو ينشد بعض العبارات المشهورة مثل:
"يا نايم وحّد الدّايم  وقول نويت  بكره ان حييت الشهر صايم "
"قوموا إلى سحوركم جاء رمضان يزوركم"
لكن يلاحظ في هذه الايام  تراجع دور المسحراتى مما قدر ينذر با ختفائه 
والسبب يرجع الى وجود وسائل عصرية تساعد على ايقاظ الافراد لتناول السحور
 ومنها :المنبه والتليفون المحمول...

 صياما مقبولا
و كل عام و انتم بخير


هناك تعليقان (2):

  1. شكرًا استاذ محمد على هذه المعلومات

    ردحذف
  2. و الشكر موصول لك يا غير معرف على ردك الكريم

    ردحذف