الاثنين، يناير 16، 2017

مع المحبرة إلى المقبرة


"مع المحبرة إلى المقبرة ومع الدواة إلى الممات"
مقولة خلدها التاريخ إلى يومنا هذا ،مقولة أسّست  لقاعدة من قواعد النجاح والإبداع، إنها مقولة الإمام أحمد بن حنبل (ر) صاحب الهمة العالية.
 وقصة هذه المقولة تتلخّص في أن رجلا رأى الإمام أحمد وقد تقدّم به العمر يحمل أوراقا ومحبرة وأقلاما يكتب ويدوّن متجها إلى أحد مجالس العلم فقال له الرجل:
ما هذا يا أبا عبدالله كأنه يقول له ما لك وما لهذا الشقاء وأنت في سن الشيخوخة والراحة، ويكفيك ما نهلت من علم خلال سبعين عاما انصرمت من عمرك، فردّ عليه الإمام بهذه المقولة المعبرة البليغة والتي تحمل بين طياتها مبدأ أساسيا في التعلم وهوالاستمرارية في طلب العلم دون كلل أو ملل. و عندما قيل له : ياإمام أنت عالم .. قال اطلبوالعلم من المهد إلى اللحد ..
فالإمام أحمد لا يعرف وقتًا محدَّدًا لطلب العلم ، ولا عمرًا معيَّنًا للتعلّم، أما نحن  فمعظمنا لا يفهم إلا أن فترةَ التعلّم محدودة و تنتهي بفترة الدراسة أو بنيل الشهادة...ثمّ  يعلو التراب الكتاب  و هذه هي الطامة الكبرى!!! الذي يجب ان نفهمه و أن نفهّم اولادنا أنّ  العلم لا يقيد بوقت محدّد ولا بعمر زمني معيّن.
"من المحبرة إلى المقبرة " هو   المنطق الذي مكّن  السلف من أن   يحكموا العالم و أن يحققوا  السيادة و الريادة  ..

فهل يا ترى من يعتبر؟؟

هناك تعليق واحد: