الأحد، أبريل 30، 2017

ﺑﺎﺋﻊ العسل و بائع الخل


ﺑﺎﺋﻊ ﻋﺴﻞ ﻳﺴأﻝ ﺑﺎﺋﻊ ﺧﻞ :
ﻣﺎ ﺑﺎﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ يزدحمون عليك و ﻳﺸﺘﺮﻭﻥ ﻣﻨﻚ ﻭﻳﺘﺮﻛﻮﻧﻨﻲ
مع انني خفّضت سعر العسل و ساويته بسعر الخل..
والخل الذي تبيعه طعمه حامض ورائحته قوية منفّرة؟؟
و انا ابيع العسل.. ولايأتيني أحد...!!
ﻗﺎﻝ له : أﻧﺎ أﺑﻴﻊ ﺍﻟﺨﻞ ﺑﻠﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﻋﺴﻞ ﻭأﻧﺖ ﺗﺒﻴﻊ ﺍﻟﻌﺴﻞ ﺑﻠﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺧﻞ!!!
إضاءة
حقا، إنها الكلمة الطيبة التي تفتح للناس أبواب الأرزاق وأبواب القلوب..
ومع أنها لا تكلف المرء منا شيئا، فإن كثيرين يضنّون بها على خلق الله،
مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم حببنا في الكلمة الطيبة فقال: الكلمة الطيبة صدقة
فكلامك الطيب وألفاظك الحسنة وتعاملك الكريم مع الناس
هو ما يأسر القلوب وإن كنت تبيع الخل..
فكم نحن بحاجة إلى الكلام المعسول الطيّب فيما بيننا
مع النية الحسنة حتى تنجلى القلوب وتتصافى..
و هكذا رأينا كيف أن بائع الخل يلتفّ من حوله الناس، ويشترون منه
بينما انفضّ الناس عن بائع العسل وتركوه، والسبب واضح:
«
اللسان العسل» أي صاحب الكلم الطيب
و«اللسان الخل» أي صاحب الكلم الخبيث.
فليراجع كل منا سلوكياته، وليدقق في ألفاظه وكلماته
ويتأنّى قبل أن تخرج الكلمة من فمه إلى آذان الآخرين...
فإمتلك الناس بأخلاقك..
و كن بائعا للعسل بلسان من عسل ؟!

هناك 3 تعليقات:

  1. الكلمة الطيبة فعلاً تذيب الجليد وتُليِّن الحجر مع وجود النية الطيبة فعلاً.

    قصة رائعة نخرج منها بدرس مفيد
    جزاك الله خيرًا أ.محمد

    ردحذف
    الردود
    1. و جزيت خيرا مثله عزيزي اسامة
      دمت بخير

      حذف
  2. الكلمة الطيبة صدقة..
    صراحة قصة كلها عبر..فما أحوجنا اليوم بمثل هذه القصص التي تعلم وتربي فينا الأخلاق الحميدة، اسوة بحبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام..
    أحسنت في الاختيار أستاد محمد..
    تحياتي الخالصة..

    ردحذف