السبت، أبريل 08، 2017

الموضوع فيه إنّ..


كثيرا ما نقول  « الموضوع فيه إنّ»!!
ما قصة هذه الـ « إنّ » ؟
كان في مدينةِ حلَب أميرٌ ذكيٌّ فطِنٌ شجاعٌ اسمه (علي بن مُنقِذ)، وكان
تابعًا للملك (محمود بن مرداس)
حدثَ خلافٌ بين الملكِ والأميرِ، وفطِن الأمير إلى أنّ الملكَ سيقتله، فهرَبَ
مِن حلَبَ إلى بلدة دمشق .
طلب الملكُ مِنْ كاتبِه أن يكتبَ رسالةً إلى الأمير عليِّ بنِ مُنقذ، يطمئنُهُ فيها
ويستدعيه للرجوعِ إلى حلَب.
شعَرَ الكاتبُ بأنّ الملِكَ ينوي الغدر بالأمير، فكتب له رسالةً عاديةً جدًا، ولكنه
 كتبَ في نهايتها :
"
إنَّ شاء اللهُ تعالى "، بتشديد النون !
فأدرك ابن منقذ أن الكاتب يحذره حينما شدد حرف النون، ويذكره بقول الله تعالى:
"إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ".
ثم بعث الأمير رده برسالة عاديّةٍ يشكرُ للملكَ أفضالَه
ويطمئنُه على ثقتِهِ الشديدةِ به، وختمها بعبارة :
«
أنّا الخادمُ المُقِرُّ بالإنعام ».
بتشديد النون !
فلما قرأها الكاتبُ فطِن إلى أنّ الأمير يبلّغه أنّه قد تنبّه
 إلى تحذيره المبطن، وأنه  يرُدّ عليه بقولِه تعالى :
«إنّا لن ندخلَها أبدًا ما داموا فيها »
و اطمأنّ إلى أنّ الأمير ابنَ مُنقِذٍ لن يعودَ إلى حلَبَ في ظلِّ وجودِ ذلك الملكِ الغادر

من هذه الحادثةِ صارَ الجيلُ بعدَ الجيلِ يقولونَ للموضوعِ إذا كان فيه شكٌّ أو سوءُ نية :
(الموضوع فيه إنَّ)

هناك 4 تعليقات: