الأربعاء، سبتمبر 20، 2017

كم وزن هذا الكأس؟



في يوم من الأيام كان محاضر يلقي محاضرة عن فن التحكم بضغـوط وأعـباء الحياة

 فرفع كأسا من الماء وسألهم: كم وزن هذا الكأس في اعـتقادكم
فتوالت الإجابات أن وزنه يتراوح بين 200 إلى 500 جرام
ابتسم المحاضر وقال:
لا يهم الوزن المطلق لهذا الكأس
فالوزن هنا يعتمد على المدة التي سأظل ممسكاً” فيها بهذا الكأس
فلو رفعته لمدة دقيقة لن يحدث لي أي شيء
ولو حملته لمدة ساعة واحدة فسأشعر بألمٍ يمتد في يدي كلها
ولو حملته لمدة يومٍ كامل فربما تستدعون سيارة إسعاف لنقلي
إلى المشفى
لأن الكأس الذي له هذا الوزن الخفيف سيحطمني إن ظللت ممسكاً
به طوال هذه المدة
إن الوزن الخفيف يزداد ثقله كلما زادت مدة حمله
دُهش الجميع من كلام المحاضر وأسلوبه الشائق في البداية
فرمقوه بالنظرات وحالهم ماذا سيقول بعد هذه المقدمة العملية الجميلة
كانت نظرات هذا المحاضر حادة
واستوعب الجميع بهدوءِ تلفته يمنةً ويسرة
فبادرهم بابتسامة أخرى وهو يقول بثباتٍ:
إن أعباء الحياة ومشكلاتها مثل هذا الكأس
فإن حملناها في جميع أوقاتنا فإنه سيأتي يومٌ لن نستطيع فيه المواصلة
فالأعباء ستزداد
والمشكلات ستكثر
والذي ينبغي علينا هو :
أن نضـع الكـأس ونرتـاح قليـلاً” ثـم نرفعـه مـرة أخـرى
يجــب علينــا أن نضــع همومنــا وأحـزاننا ومشاغلـنا بيـن الحـين والآخـر
لنتمكــن مــن إعــادة النشـاط إلـى أرواحـنا والسكينـة إلـى نفوسنــا
إن أعمال ( المكتـب )يجب أن تكون في ( المكـتب ) ولا نعود بها إلى المنزل
ومشكلات (المنزل) يجب أن تُحل داخل(أسوار المنزل) ولا ترافقنـا إلـى أماكـن العمـل
بل يجب علينا أن نهتم بالحلول لكل مشكلة أو معضلة تواجهنا حتى ننتهي منها
ونغلق الباب عليه

الخميس، سبتمبر 14، 2017

الأسلوب الخماسي لحل المشكلة

هو أسلوب علمي متبـع يقتضي بالقيام بخمسة خطوات لحل المشكلة كالآتى :
  1. تحديد المشكلة وتجميع معلومات عنها : وهو تحديد وتحجيم المشكلة من كافة الجوانب وتجميـع معلومات كافية عن هذه المشكلة.
  2. التفكير في عدة حلول : وهو أن نفكر في عدد من الحلول المنطقية أو غير المنطقية.
  3. اختيار أحد هذه الحلول : تتم هذه الخطوة عن طريق التفكير وترشيح أحد أفضل الحلول المطروحة من قبل.
  4. تجريب الحل : وهي أهم مرحلة لأنه يترتب عليها معرفة ما إذا كانت المشكلة قد انتهت أم لا.
  5. النتيجة : وهنا يتضح نتيجة هذا الحل.. وهل انتهت المشكلة أم لا.

الثلاثاء، سبتمبر 05، 2017

قصة سقراط و الطبيب الأول

استنكر أحد الأطباء على الملك إطلاق لقب (الطبيب الأول) على سقراط، وادعى أنه أفهم منه. قال الملك لسقراط: إن هذا الطبيب يدعي أنه أعلم منك ، وبالتالي أنه يستحق اللقب.
قال سقراط: إذا أثبت ذلك فإن اللقب سيكون من نصيبه.
قال الملك لسقراط: كيف تشخـّص الأعلمية؟
أجاب سقراط: أيها الملك ، سل الطبيب عن ذلك فإنه أدرى بالدليل.
قال الطبيب: أنا أسقيه سم، وهو يسقيني سم ، ومن لا يستطيع اخراج السم من جسده و يموت فهو الخاسر.
قبل سقراط هذا النوع من التحكيم، وحدد يوم النزال بعد أربعين يوماً .. انهمك الطبيب في تحضير الدواء السام ، في حين استدعى سقراط ثلاثة أشخاص وأمرهم أن يسكبوا الماء في مدق ، وأن يدقوه بقوة واستمرار ، وكان الطبيب يسمع صوت الدق بحكم جواره لبيت سقراط.
وفي يوم الأربعين حضر الاثنان بلاط الملك ... سأل سقراط من الطبيب : من يشرب السم اولاً؟
قال الطبيب: أنت يا سقراط.
وأعطى الطبيب مقداراً من السم ، وبعد أن ابتلع سقراط السموم تناول ما يزيلها ، فأخذت الحمى مأخذاً من سقراط وعرق كثيراً واصفر لونه ، ولكن بعد ساعة قد أخرج السم من جسده.
توجه سقراط إلى الطبيب قائلاً: أمـّا أنا لن أسقيك السم لأن شفائي دليل على أعلميتي.
أصر الطبيب على أن يشرب السم ، وفي وسط إلحاح الحضور بما فيهم الملك على سقراط ؛ أخرج قنينة ، وسكب نصف ما فيها في إناء ، وأعطى سقراط القنينة للطبيب... تناول الطبيب ما في القنينة، وبعد لحظات هوى صريعاً إلى الأرض.
توجـّه سقراط إلى الحضور ، وقال: كنت أخاف ذلك عندما امتنعت من إعطاءه.
ثم توجه إلى الملك وقال: إن الذي شربه الطبيب لم يكن سماً ، وإنما كان ماء عذباً، والدليل على ذلك أنني سأشرب وأنتم ستشربون.
وعندما سئـل عن سبب موت الطبيب ، أجاب سقراط : إنه هوى صريعاً لإيحائه النفسي حيث كان يعتقد أن ما تناوله سم ، خصوصاً بعد أن سمع طيلة أربعين يوماً أصوات الدق