الثلاثاء، سبتمبر 05، 2017

قصة سقراط و الطبيب الأول

استنكر أحد الأطباء على الملك إطلاق لقب (الطبيب الأول) على سقراط، وادعى أنه أفهم منه. قال الملك لسقراط: إن هذا الطبيب يدعي أنه أعلم منك ، وبالتالي أنه يستحق اللقب.

قال سقراط: إذا أثبت ذلك فإن اللقب سيكون من نصيبه.

قال الملك لسقراط: كيف تشخـّص الأعلمية؟

أجاب سقراط: أيها الملك ، سل الطبيب عن ذلك فإنه أدرى بالدليل.

قال الطبيب: أنا أسقيه سم، وهو يسقيني سم ، ومن لا يستطيع اخراج السم من جسده و يموت فهو الخاسر.

قبل سقراط هذا النوع من التحكيم، وحدد يوم النزال بعد أربعين يوماً .. انهمك الطبيب في تحضير الدواء السام ، في حين استدعى سقراط ثلاثة أشخاص وأمرهم أن يسكبوا الماء في مدق ، وأن يدقوه بقوة واستمرار ، وكان الطبيب يسمع صوت الدق بحكم جواره لبيت سقراط.

وفي يوم الأربعين حضر الاثنان بلاط الملك ... سأل سقراط من الطبيب : من يشرب السم اولاً؟

قال الطبيب: أنت يا سقراط.

وأعطى الطبيب مقداراً من السم ، وبعد أن ابتلع سقراط السموم تناول ما يزيلها ، فأخذت الحمى مأخذاً من سقراط وعرق كثيراً واصفر لونه ، ولكن بعد ساعة قد أخرج السم من جسده.

توجه سقراط إلى الطبيب قائلاً: أمـّا أنا لن أسقيك السم لأن شفائي دليل على أعلميتي.

أصر الطبيب على أن يشرب السم ، وفي وسط إلحاح الحضور بما فيهم الملك على سقراط ؛ أخرج قنينة ، وسكب نصف ما فيها في إناء ، وأعطى سقراط القنينة للطبيب... تناول الطبيب ما في القنينة، وبعد لحظات هوى صريعاً إلى الأرض.

توجـّه سقراط إلى الحضور ، وقال: كنت أخاف ذلك عندما امتنعت من إعطاءه.

ثم توجه إلى الملك وقال: إن الذي شربه الطبيب لم يكن سماً ، وإنما كان ماء عذباً، والدليل على ذلك أنني سأشرب وأنتم ستشربون.

وعندما سئـل عن سبب موت الطبيب ، أجاب سقراط : إنه هوى صريعاً لإيحائه النفسي حيث كان يعتقد أن ما تناوله سم ، خصوصاً بعد أن سمع طيلة أربعين يوماً أصوات الدق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق