الجمعة، أكتوبر 06، 2017

ما احوجنا الى التقويم (قصة و عبرة)


دخل فتى صغير إلى محل التسوق ووضع صندوقاً إلى أسفل كابينة الهاتف ووقف الفتى فوق الصندوق ليصل إلى أزرار الهاتف، وبدأ بالاتصال, انتبه صاحب المحل للموقف, وبدأ بالاستماع إلى المحادثة التي يجريها الفتى.
قال الفتى : سيدتي أيمكنني العمل لديك في تهذيب حديقتك.
أجابت السيدة : شكراً لدي من يقوم بهذا العمل.
قال الفتى : سأقوم بالعمل بنصف الأجرة التي يأخذها هذا الشخص.
قالت السيدة : بأنها راضية بعمل هذا الشخص ولا تريد استبداله.
اصبح الفتى أكثر الحاحاً وقال : سأنظف أيضاً ممر المشاة والرصيف أمام منزلك وستكون حديقتك أجمل حديقة.
مرة أخرى أجابت السيدة بالنفي.
فتبسم الفتى وأقفل الهاتف.
تقدم صاحب المحل الذي كان يستمع لمحادثة الفتى وقال له : لقد أعجبتني همتك العالية وأحترم هذه المعنويات الإيجابية فيك وأعرض عليك فرصة للعمل لدي في هذا المحل.
أجاب الفتى الصغير : لا شكراً لعرضك.
إني فقط كنت اتأكد من أدائي للعمل الذي أقوم به حالياً إنني أعمل لهذه السيدة التي كنت أتحدث إليها.
فما أحوجنا لمثل هذا التقويم...
 وأختم بقولة تعالى:  )بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ● وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) (القيامة : 14 -15(.

هناك تعليق واحد:

  1. شكرا استاذنا الفاضل محمد طيارة
    على ما تقدمه لنا من مواضيع مفيدة

    ردحذف