الثلاثاء، يناير 23، 2018

نظرية الضفدع المغلي!!



تقول نظرية الضفدع المغلي أن لو جئت بضفدعا ووضعته في وعاء (فيه ماء بارد) و الوعاء يسمح للضفدع بأن يقفز في أي وقت يشاء  ثم سخنت الماء تدريجيا لن يشعر بالحرارة وهي تزيد..بالتالي لن يشعر بالخطر و يتكيف مع كل وضع ساخن جديد  و لن يقفز وسيبقى في الماء حتى بعدما يصير حاراً لأنه لن يشعر بالخطر التدريجي الحاصل وبذلك يموت عندما تبلغ درجة حرارة الماء قدراً مميتاً.
هكذا نجد كثيرا من البشر و كثير من المؤسسات تتكيف مع المتغيرات الخارجية و لا تشعر ابدا بأي حاجة للتغيير ،فهي لم تستجيب للاشارات لأنها لم تكن قوية بشكل كاف.

دعنا نضع ضفدعا آخر مباشرة في ماء في درجة الغليان في نفس الوعاء فالضفدع لن يبقى سكنا و سيقفز ذلك أن الاشارة  كانت  قوية بحيث كانت كافية للضفع أن يخرج من هذا الوعاء.

و البشر و المؤسسات كذلك لا بد ان يشعروا بالحاجة للتغيير و بالحاجة للقفز بدلا من التكيف و التدهو و الموت.
هذه النظرية تذكر في التعابير المجازية، والجوهر منها هو أن الناس يجب عليهم أن يكونوا حذرين من التغييرات التدريجية السلبية التي تحصل لهم حتى لا يعانوا من خسائر مفجعة بعد فوات الأوان.
النظرية تم استعمالها في السياسة بحيث يتم تدمير الدول والشعوب بنفس أسلوب قتل الضفدع المغلي، وأهم وسيلة هنا إن الضفدع لا يشعر بالخطر..لأنه لو شعر لن تكتمل الخطة..
الحكمة : علينا أن ننتبه لما يتغير من حولنا ، كثيرون من ترجع بهم الحياة إلى الخلف تدريجيا وكثيرون من تضربهم الحياة ببطء وهم لا يشعرون ولا يستيقظون إلا عند الغليان ولحظة فوات الآوان.



هناك تعليقان (2):