الأربعاء، سبتمبر 05، 2018

منحنى النسيان الرهيب!!


من أولى الابحاث المتعلقة بالتذكر والنسيان بحث العالم الألماني هيرمان  ابنغهاوس
 "Hermann Ebbinghaus" عام 1885 حيث بينت ابحاثه أن للنسيان منحنى يشير إلى السرعة التي نفقد فيها المعلومات التي لا نقوم بمحاولة استذكارها، ، وأثبتت تجاربه أن :
- العقل البشري و بعد ساعة ينسى 25% على الأقل من المعلومات التي تلقاها (اي غالبًا ما نفقد المعلومات بسرعة في بداية تعلمها)
-
وأيضا 25% على الأقل بعد 24 ساعة
-
وأيضا 25% بعد أسبوع
وبعد شهر لا يتبقى في ذاكرة الانسان سوى أقل من 5% من كمية المعلومات التي تلقاها.
 (لكن عند نقطة معينة تتوقف عملية النسيان، مما يعني أن المعلومات ستبقى مستقرة في الذاكرة طويلة الأمد دون أي تهديد لضياعها..).
فنحن  نفقد نسبة كبيرة من المعلومات إذا لم يتم محاولة استذكارها.
و إذا كان النسيان طرف والتذكر هو الطرف الذي يقابله فمنحنى النسيان أشار إلى المشكلة والحل في ذات الوقت. حيث أن سبب النسيان هو عدم محاولة استذكار المعلومات، وأن محاولة الاستذكار هي الحل، ولكن ما هي طرق الاستذكار؟
  قبل التكلم عن الحل لا بد من الاشارة الى بعض القناعات القديمة عن الذاكرة.
قناعات خاطئة تحملها عن الذاكرة يجب لتخلص منها: 
"أنا كثير النسيان"
"ذاكرتي ممتلئة
"أنا اتقدم في العمر وذاكرتي تضعف"
"ضغوطات الحياة تضعف من ذاكرتي"
"الذاكرة أمر معقد ويحتاج لوقت وانا لا أمتلك الوقت الكافي"
"هناك أنواع من الأغذية تساعد على تحسين عمل الذاكرة، كما أن هناك أغذية تضعف عمل الذاكرة، ولست على درجة من الوعي بهذه الأغذية، فمهما حاولت لتحسين ذاكرتي سوف تضعف بسبب نظامي الغذائي"
هذه القناعات القديمة تُضعف ثقتك بذاكرتك أو قد تعيق تقدمك؟
لذا نقترح عليك أن تتبنى قناعات مثل:
-التذكر عضلةمثلها كمثل أي عضلة أخرى يمكن تقويتها بالتمارين والممارسة. فإذا لم تكن ذاكرتي قوية بما فيه الكفاية، فمعنى ذلك أنني بحاجة إلى تقويتها.
-التذكر مهارةوليست موهبة، والمهارة يمكن اكتسابها على عكس الموهبة والتي تخلق مع الأنسان منذ الولادة.
و لا تنسى ما يلي:
-لا توجد ذاكرة ضعيفة ...و لكن  هناك ذاكرة غير مدربة(  الذاكرة تعتمد بشكل أساسي على التمرين والتدريب).
- سعة ذاكرة الانسان  غير محدودة

الحل لمشكلة منحنى النسيان الرهيب.

الحل ببساطة هو 4 مراجعات خلال الشهر و كلمة السر هي 5 دقائق.
1-المراجعة الأولى:
----------------------
قبل مرور ساعة ، وتكون بعد انتهاء الشرح أو المذاكرة مباشرة ، تحتاج فقط من 3 إلى 5 دقائق مراجعة ، لأن التركيز سيكون على النقاط الأساسية ، يمكن أن تتم مراجعة النقاط الأساسية. (مثلا مراجعة الخريطة الذهنية)او الكلمات المفتاحية.
2-المراجعة الثانية:
---------------------
قبل مرور 24 ساعة ، وتكون بمذاكرة الدرس والتطبيق عليه ، من خلال حل تدريبات في نفس اليوم الذي تم تلقى الشرح فيه في الحصة أو المحاضرة .
3-المراجعة الثالثة:
---------------------
قبل مرور أسبوع ، وتكون مراجعة سريعة قبل الحصة الجديدة أو المحاضرة الجديدة من نفس المادة ، تحتاج من 3 إلى 5 دقائق ، لأنها أيضا تركز على أساسيات الدرس وتعيد تثبيت النقاط الهامة فيه.
4-المراجعة الرابعة:
----------------------
قبل مرور شهر ، وتكون مراجعة سريعة على الدروس التي تمت مذاكرتها في المادة خلال شهر ، تحتاج من 3 إلى 5 دقائق ، السر في قلة الفترة الزمنية التي تحتاجها هذه المراجعة أن المعلومات تكون مستقرة.
اذا التكرار من اهم الطرق التي تساعدك على ترسيخ المعلومات في ذاكرتك البعيدة المدى.

هناك تعليقان (2):

  1. بارك الله فيك.موضوج جد مهم في وقتنا الحالي

    ردحذف
  2. اشتكى بعض الدارسين لي بالفعل من موضوع النسيان، وبالطبع هذا يؤثِّر على المستوى العام للدراسة.


    هناك عدة حلول منها مثلاً:

    1 - بداية المذاكرة تكون باسم الله.

    2 - المراجعة من حين إلى آخر.

    3 - حل أسئلة عديدة ومختلفة.


    تحدثت أيضًا في موضوع عن أهم الخطوات الواجب اتباعها عند المذاكرة لما لها من أهمية كبيرة عند الدارسين مثل مستوى إضاءة مكان المذاكرة ودرجة تهويته مثلاً.

    مع فائق شكري وتقديري للأستاذ الفاضل محمد الطيارة

    ردحذف